الرئيسي

نقابة مهنيي الدراما تتهم المهدي بنسعيد بالشعبوية والديماغوجية

أعلنت النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية عن متابعة دقيقة لما وصفته بـ”الخروقات القانونية” التي ارتكبها قطاع وزارة الشباب والثقافة والتواصل خلال تشكيل المجلس الإداري للمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، في الشق المتعلق بتمثيلية ذوي الحقوق.

ووفق بيان اطلعت جريدة “سفيركم” على نسخة منه ، أكدت النقابة أن وزير الشباب والثقافة والتواصل قام، دون سند قانوني، بتعيين لجنة للإشراف على انتخاب ممثلي ذوي الحقوق وفق نظام انتخابي يسمح بانتخاب أشخاص ذاتيين، عوض تأسيس جمعية واحدة لكل صنف من أصناف ذوي الحقوق يكون رئيسها الممثل الوحيد لأصحاب الصنف في المجلس الإداري، كما ينص على ذلك القانون رقم 19.25 الصادر في 11 غشت 2022 ومرسومه التنفيذي الصادر في 12 ماي 2023.

وحسب ما ورد في البيان، أوضحت النقابة أن القانون يحدد تركيبة المجلس على النحو التالي: رئيس المجلس هو الوزير المكلف بالقطاع أو من يمثله، وستة ممثلين عن الإدارة يعينهم الوزير، وستة رؤساء جمعيات مهنية للمؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة تشمل أصناف الموسيقى، الدراما، الأدب، الرسم والتشكيل، فنون الأداء، والإنتاج، إضافة إلى ثلاث شخصيات من ذوي الخبرة يعينهم رئيس الحكومة بناء على اقتراح الوزارة المكلفة بالثقافة، إلا أن الوزارة الوصية، قامت باعتماد لجنة للإشراف على انتخاب أشخاص بدل تأسيس جمعية لكل صنف، وهو ما يشكل “خرقا صريحا” للمادة 35 من القانون التي تنص على ضرورة تنظيم المؤلفين وذوي الحقوق في جمعية واحدة لكل صنف، وفق الظهير الشريف المتعلق بالحق في تأسيس الجمعيات.

وأكدت النقابة أن هذا الإجراء يمثل خرقا صريحا للقانون وأنها تطعن في شرعية كل نتائجه، محذرة من أن ذلك قد يضعف قدرة المجلس على الدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية لذوي الحقوق أمام المستغلين والقضاء.

ودعت النقابة ذوي الحقوق إلى عدم مسايرة هذه الحلول “الترقيعية” التي قالت إنها مبنية على باطل وقابلة للطعن قانونيا، مؤكدة أن الاختلافات بين الفنانين وذوي الحقوق أمر طبيعي، وأن المشكلة تكمن في القانون نفسه الذي لا ينظم حالات الخلاف، داعية إلى تعديل جزئي للقانون لتدارك هذا الإشكال.

وفي هذا السياق، قال الحسين الشعبي، رئيس النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، في تصريح خص به موقع “سفيركم” الالكتروني إن وزارة الشباب والثقافة والتواصل ورطت قطاعها والحكومة في مأزق قانوني خطير، بسبب ما وصفه بالخروقات التي رافقت تطبيق القانون رقم 19-25 المتعلق بالمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

وأوضح الشعبي في تصريح له أن النقابة كانت قد نبهت خلال مناقشة القانون في البرلمان بغرفتيه إلى العواقب القانونية لمجموعة من مقتضياته، مشيرا إلى أن النقابة انتقدت حينها المشروع واعتبرته “غير دستوري في جوهره”، لما يتضمنه من مساس بمبدأي الاستقلالية والديمقراطية المنصوص عليهما في الفصل 26 من دستور المملكة.

وأفاد الشعبي أن وزارة الثقافة والتواصل سعت منذ البداية إلى تقليص تمثيلية ذوي الحقوق في المجلس الإداري للمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، مقابل تعزيز حضور الإدارة، دون أي مراعاة لخصوصية هذا المكتب الذي يُعنى بتدبير مستحقات المؤلفين والمؤدين المغاربة،مضيفة أن الوزارة أغلقت كل منافذ الحوار وفرضت الأمر الواقع، رافضة الأخذ بأي من التعديلات التي اقترحتها النقابة ونقابات أخرى كانت تهدف إلى تجويد النص القانوني وضمان ملاءمته مع الدستور.

وشدد الشعبي على أن الوزارة التي تجاهلت كل الملاحظات خلال مناقشة المشروع، هي نفسها التي تعود اليوم لتخرق القانون الذي وضعته ومررته في البرلمان، رغم أنه كان محل انتقاد من مختلف الهيئات التمثيلية للفنانين بمختلف المهن الفنية.

و تساءل رئيس النقابة عن الأساس القانوني الذي اعتمد عليه وزير الثقافة والتواصل لتعيين لجنة تشرف على انتخاب ممثلي المؤلفين والمؤدين في المجلس الإداري، معتبرا أن تنظيم انتخابات وطنية في يوم واحد، بمدينة واحدة، لا يمكن أن يضمن المشاركة العادلة لذوي الحقوق الموزعين على الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، والمتنوعين في أجناسهم الفنية وتعبيراتهم اللغوية.

وفي هذا الصدد، أكد الشعبي أن المشاكل القانونية والإدارية والأخلاقية المحيطة بهذه العملية تضع الحكومة ووزيرها في موقف حرج، محذرا من أن استمرار هذا المسار قد يعطل تكوين المجلس الإداري ويجعل من المستحيل على الوزارة إخراج نفسها من هذه الورطة إلا بإيقاف هذه الانتخابات فورا، والتحلي بالجرأة السياسية لمراجعة القانون بما ينسجم مع مقتضيات الدستور وضمان استقلالية المكتب وشفافيته.

Shortened URL
https://safircom.com/sqj8
دنيا بنلعم

Recent Posts

“بنات البارود”.. فوتوغرافية إيطالية توثق كسر المغربيات لاحتكار الرجال فن “التبوريدة”

دخلت النساء المغربيات غمار فن "التبوريدة" ليس فقط كفارسات، بل كمقاومات لأعراف اجتماعية ظلت لعقود…

26 دقيقة ago

معرض الفلاحة بمكناس.. اتفاقيات دولية ونقاشات رفيعة تعزز موقع المغرب الفلاحي

شكلت الدورة الثامنة عشرة لمعرض الفلاحة بمكناس أو "الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب"، المنظمة تحت شعار…

56 دقيقة ago

تقنية مغربية بالذكاء الاصطناعي تسرع إنتاج الأسمدة بـ180 مرة

نجح فريق بحثي مغربي في تطوير تقنية مبتكرة تعتمد على الليزر والذكاء الاصطناعي، من شأنها…

ساعة واحدة ago

المغرب يحذر من “ابتزاز” الممرات المائية بمجلس الأمن

حذر المغرب من خطورة تحويل المضايق والممرات المائية الدولية إلى أدوات للضغط والابتزاز السياسي. معتبراً…

ساعتين ago

محكمة التحكيم الرياضي تمنح المغرب مهلة للرد على طعن السنغال

دخل النزاع القانوني حول لقب كأس أمم إفريقيا 2025 مرحلة حاسمة، حيث حددت محكمة التحكيم…

ساعتين ago

بعد ملاحظات مجلس بوعياش.. المجلس الاقتصادي ينتقد محدودية دور وكالة الطفولة

دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى إعادة النظر في مشروع قانون رقم 29.24 المتعلق بإحداث…

3 ساعات ago

This website uses cookies.