صورة تعبيرية
على خلفية الأخبار المتداولة حول رفض المستشارين التوقيع على ملتمس لتشكيل لجنة تقصي الحقائق حول الاختلالات التي عاشها المواطنون خلال فترة عيد الأضحى بسبب قلة القطيع في الأسواق بما يخالف الأرقام الرسمية والارتفاع المبالغ فيه للأسعار. نفى مصدر من داخل مجلس المستشارين لـ”سفيركم” صحة الأخبار المتداولة مؤكدا ان هذا الأمر”غير صحيح ولم يتم عرض الأمر أبدا على المستشارين”. محذرا من “استغلال وترويج معطيات خاطئة ومغلوطة لخدمة مصالح انتخابية”.
وأكد المصدر ذاته أن ما يتم ترويجه “لا أساس له من الصحة”، موضحا أنه لم يتم إلى حدود الساعة تسجيل أي مبادرة رسمية صادرة عن فريق برلماني أو مجموعة داخل الغرفة الثانية لجمع توقيعات بهذا الخصوص. وهو ما يجعل الحديث عن “رفض جماعي” غير دقيق ومبني على معطيات غير موثوقة.
وأضاف المصدر أن النقاش حول تدبير ملف دعم استيراد الأغنام وإشكالات الأسعار خلال عيد الأضحى “مطروح فعلا داخل الرأي العام”. مشيرا إلى وجود اختلالات وصعوبات تم تسجيلها خلال هذه المناسبة. غير أن ربط ذلك برفض مستشارين التوقيع على ملتمس لتشكيل لجنة تقصي الحقائق “غير صحيح ولا يستند إلى أي معطى مؤسساتي”.
ويأتي هذا التوضيح في ظل تفاعل واسع مع موضوع الدعم العمومي المخصص لاستيراد الأغنام. خاصة بعد ما شهدته أسعار الأضاحي من ارتفاع كبير خلال عيد الأضحى الأخير، وما رافق ذلك من تساؤلات حول فعالية تدبير هذا الملف وشفافيته.
من الناحية القانونية، يحدد الفصل 67 من الدستور المغربي الإطار المنظم لتشكيل لجان تقصي الحقائق. حيث ينص على أنه “يجوز أن تشكل بمبادرة من الملك، أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب، أو ثلث أعضاء مجلس المستشارين، لجان نيابية لتقصي الحقائق. يناط بها جمع المعلومات المتعلقة بوقائع معينة أو بتدبير المصالح أو المؤسسات والمقاولات العمومية، وإطلاع المجلس الذي شكلها على نتائج أعمالها”.
وبناء على هذا المقتضى الدستوري، فإن إطلاق لجنة لتقصي الحقائق داخل مجلس المستشارين يتطلب توفر نصاب قانوني محدد، يتمثل في توقيع ثلث أعضاء المجلس. أي ما يعادل حوالي 40 مستشارا فقط، وهو ما يفتح المجال نظريا أمام إمكانية تفعيل آلية رقابية برلمانية من هذا النوع في حال توفر الإرادة السياسية اللازمة.
ومن جانبه أكد رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية أن هذه الادعاءات “لا أساس لها من الصحة”. معتبرا أنها تندرج ضمن موجة من التضليل تستهدف المؤسسات الدستورية عبر نشر معطيات غير دقيقة لا تستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي. كما نفى بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن تصويت الفريق ضد تشكيل لجنة لتقصي الحقائق. مشددا على أن الوقائع المتداولة لا تعكس المساطر المعمول بها داخل المؤسسة التشريعية.
وأوضح أن القانون التنظيمي المؤطر للجان النيابية لتقصي الحقائق يحدد بشكل دقيق مختلف المراحل والإجراءات التي تواكب إحداث هذه اللجان. ابتداء من تقديم الطلب وإيداعه لدى رئاسة المجلس، مرورا بالتحقق من استيفائه للشروط القانونية. وصولا إلى الإعلان عن تشكيل اللجنة عند الاقتضاء.
وأبرز أن هذه المسطرة لا تتضمن إطلاقا عرض الطلب على الفرق أو المجموعات البرلمانية للتصويت عليه بالقبول أو الرفض كما يتم الترويج له في بعض المنشورات.
وأشار إلى أن الفصل 67 من الدستور، إلى جانب القانون التنظيمي رقم 085.13 المتعلق بتحديد طريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق. فضلا عن المادتين 299 و300 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين. تحدد جميعها المسار القانوني الواجب اتباعه لإحداث لجنة من هذا النوع. دون أن تنص على أي آلية للتصويت المسبق من طرف الفرق والمجموعات البرلمانية بشأن قبول أو رفض الطلب.
وفي السياق ذاته، لفت الفريق الاشتراكي إلى أن اللوائح المتداولة على نطاق واسع عبر بعض الصفحات والمنصات الرقمية تكشف بدورها عدم مصداقية الادعاءات المثارة. بالنظر إلى تضمنها أسماء شخصيات لم تعد عضوا في مجلس المستشارين منذ سنوات. ما يعكس، حسب المصدر ذاته، الاعتماد على معطيات قديمة وغير محينة لا علاقة لها بالتركيبة الحالية للغرفة الثانية.
وأكد رئيس الفريق الاشتراكي أن المعطى الأهم يتمثل في أن مجلس المستشارين لم يشهد إلى حدود الساعة أي مبادرة رسمية تروم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في هذا الملف. مضيفا أن المعارضة، بما فيها الفريق الاشتراكي، لا تتوفر بمفردها على النصاب القانوني اللازم لإطلاق هذه المبادرة. والذي يتطلب توقيع ثلث أعضاء المجلس وفق المقتضيات الدستورية والتنظيمية الجاري بها العمل.
واعتبر المصدر ذاته أن ترويج مثل هذه الأخبار الزائفة لا يضر فقط بصورة الفرق البرلمانية، بل يمس أيضا بمصداقية المؤسسات الدستورية ويغذي فقدان الثقة في العمل البرلماني من خلال تسويق وقائع غير موجودة. كما يثير تساؤلات حول الجهات التي تعمل، في كل مناسبة، على استغلال منصات التواصل الاجتماعي لنشر روايات سياسية لا تستند إلى وقائع مثبتة أو نصوص قانونية مؤطرة لعمل المؤسسات.
وشدد على أن مناقشة السياسات العمومية وانتقادها حق مكفول للجميع، غير أن ذلك يقتضي الاعتماد على معطيات دقيقة وموثقة. بعيدا عن اختلاق وقائع أو نسبة قرارات إلى المؤسسات الدستورية لم تصدر عنها. وأكد أن الحقيقة، وفق المعطيات المتوفرة، تتمثل في أنه لم يجر أي تصويت داخل مجلس المستشارين بشأن إحداث لجنة لتقصي الحقائق في ملف الأغنام. ولم يصدر أي رفض من أي فريق أو مجموعة برلمانية، وأن كل ما يتم تداوله في هذا الشأن لا يعدو كونه إشاعات تفتقر إلى أي سند قانوني أو واقعي.
يتواصل الجدل حول تدبير جمعية الأعمال الاجتماعية التابعة لقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في…
صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على ثلاثة مشاريع نصوص قانونية وتنظيمية تهم حقوق المؤلف والحقوق…
افتتح بفاس معرض الحرفيين بفاس، تحت عنوان “ساحة الصناعة التقليدية”، ليضع مهارات المعلمين والصناع التقليديين…
انطلقت، اليوم الخميس، اختبارات الدورة العادية من امتحان البكالوريا 2026 بمختلف عمالات وأقاليم المملكة، بمشاركة…
من أمام ثانوية مولاي يوسف بالعاصمة الرباط، بدا واضحا أن شهادة البكالوريا ما تزال تحتفظ…
بحث المغرب وإندونيسيا، الثلاثاء بجاكرتا، سبل توسيع الشراكة الثقافية بين المغرب وإندونيسيا، خلال لقاء جمع…
This website uses cookies.