تعيش أوساط سياسية وعسكرية إسبانية، حالة من القلق المتزايد عقب عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وسط مخاوف من أن يدعو المغرب إلى تنظيم “مسيرة خضراء جديدة” تستهدف استرجاع مدينتي سبتة ومليلية.
تخوفات زعمت صحيفة “الإسبانيول” في مقال لها، تزايدها في ظل العلاقات المتينة بين الإدارة الأمريكية الجديدة والمغرب، والتي تعززت بعد اعتراف ترامب في 2020 بسيادة المغرب على الصحراء المغربية.
وتشير المصادر الإسبانية إلى أن هذا السيناريو “لم يعد مستبعدا”، خاصة في ظل تنامي التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة.
ويخشى المسؤولون الإسبان، حسب ذات المقال، من أن تجد سبتة ومليلية نفسيهما في وضع هش، نظرا لكونهما خارج مظلة الحماية التي يوفرها حلف شمال الأطلسي (الناتو).
واعتبرت “الإسبانيول” أنه وفي مليلية، يؤكد أمين أزماني من حزب Somos Melilla أن المدينة تتابع بترقب تداعيات هذا التحالف المغربي-الأمريكي، رغم أن العلاقات بين الرباط ومدريد تمر حاليا بفترة استقرار نسبي.
أما في سبتة، وحسب ذات المصدر، فيُنظر إلى التقارب بين ترامب والملك محمد السادس بنوع من الريبة والقلق، وفقا لما صرح به أحد القادة السياسيين المحليين لصحيفة “إل إسبانيول”، لم تكشف عن هويته.
وأبرز المقال الإسباني أن هذه المخاوف “تزداد مع تصاعد النفوذ المغربي في المنطقة، خاصة بعد تعزيز قدراته العسكرية عبر شراء أسلحة أمريكية متطورة”.
وأشارت إلى أن المغرب خصص ميزانية ضخمة لشراء وصيانة الأسلحة في 2025 تجاوزت 12 مليار يورو، بزيادة 7% عن العام السابق، معتبرة أن هذه الاستعدادات “تُثير مخاوف إسبانيا من احتمال لجوء المغرب إلى خطوات تصعيدية مدعومة من واشنطن”.
ورأت أن هذه التخوفات تفاقمت بعد أن استبعد ترامب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من أولى اتصالاته الدولية، بينما أولى أهمية كبرى لعلاقته بالمغرب، حيث سارع وزير الخارجية الأمريكي للتواصل مع نظيره المغربي ناصر بوريطة.