الرئيسي

هيئتا الدفاع: خروقات قانونية وانتهاك لحرية التعبير في ملفي لشكر والعلمي

عبر دفاع الناشطتين ابتسام لشكر وسعيدة العلمي، في ندوة نظمتها مجموعة “شابات من أجل الديمقراطية” بالرباط، عن رفضه لما وصفه بـ“الخروقات القانونية” التي شابت مسار محاكمتهما، حيث انتقدت المحامية نعيمة كلاف ما اعتبرته “تحريضا على محاكمة شعبية” في حق موكلتها ابتسام لشكر، مستنكرة “انتهاك قرينة البراءة” واستغلال تدوينة لمسؤول حكومي سابق لتأليب الرأي العام، فيما وصف المحامي محمد المسعودي متابعة موكلته سعيدة العلمي بمقتضيات الفصل 447-2 من القانون الجنائي بـ“السيف المسلط على النشطاء” الذي “يُقيد حرية التعبير ويتعارض مع المواثيق الدولية”.

نعيمة الكلاف تنتقد تدوينة الرميد ومحاكمة لشكر في مواقع التواصل الاجتماعي:

انتقدت نعيمة كلاف، هيئة دفاع الناشطة ابتسام لشكر، تدوينة مصطفى الرميد، وزير الدولة السابق المكلف بحقوق الإنسان ووزير العدل الأسبق حول إساءة ابتسام لشكر للذات الإلهية، التي قالت إنها لم تكن في حدود حرية الرأي والتعبير بل اكتست طابعا أمريا للرأي العام بضرورة محاكمتها محاكمة شعبية، مبرزة أن مواقع التواصل الاجتماعي حاكمتها قبل القضاء، ونشرت صورها دون تغطية ملامحها ووجهها، وهو ما يمنعه القانون بشكل صريح، كما أنها تلقت عبر هذه المنصات ولاسيما “تويتر” تهديدات تتوعد بالمس بسلامتها الجسدية، مستنكرة عدم تدخل النيابة العامة لمحاكمتهم، مؤكدة أن قرينة البراءة تجعل من المتهم بريئا رغم متابعته من النيابة العامة، إلى حين صدور حكم باث ونهائي في الموضوع.

وقالت: “إن ضمانات قرينة البراءة خُرقت في ملف ابتسام لشكر، ولا يمكن معاقبة شخص ما إلا بوجود فصل في القانون الجنائي يعرف الجرم ويحدد عقوبته، غير أن ملفها شابه خلل، حيث أن بلاغ السيد الوكيل الملك كان فيه ’إهانة الذات الإلهية’ وهي نفس التهمة الواردة في تدوينة الوزير السابق، غير أن الفصل 267.05 في القانون الجنائي لا يتضمن هذا الفعل، بل يقول أن كل من أهان الدين الإسلامي والوحدة الترابية أو النظام الملكي”.

وذكرت كلاف أن القميص الذي ارتدته ابتسام، والذي اعتبره الرأي العام مسيئا للذات الإلهية، تم صنعه خارج البلد، كما تم ارتداؤه في مناسبات سابقة خارج البلد، مبرزة أن المتهمة فسرت للمحكمة بأن ما كان مكتوبا على قميصها ليس له أي علاقة بالدين الإسلامي، بل هو مرتبط بانتقادها للممارسات الذكورية في جميع الديانات وليس الدين الإسلامي فقط.

وأضافت أنه عند المطالبة بأن تكون مدونة الأسرة قانونا وضعيا عاديا لا يخضع للشريعة، لا يعني إهانة الدين الإسلامي، بل يدخل في إطار النقاش والتعبير عن الرأي، مشددة على أن ضمانات المحاكمة العادلة تشمل كل المراحل التي يجب الالتزام فيها بعدد من الشروط والضمانات وتطبيقها على جميع القضايا منذ إلقاء القبض على المتهم، وأثناءل تقديمه، وخلال أطوار محاكمته الابتدائية، والاستئنافية، وما بعدها.

المسعودي: الحكم على سعيدة العلمي “قاسٍ” ومتابعتها تقوم علة مسطرة “مشوبة بالبطلان”

ومن جانبه، أوضح الأستاذ محمد المسعودي، من هيئة دفاع سعيدة العلمي، أن القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي جاء لحماية المرأة، يشتمل على الفصل 2-447، الذي يتم بموجبه متابعة جميع الناشطات والنشطاء بتهم ”توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، بقصد المس بالحياة الخاصة بالأشخاص أو التشهير بهم”، قائلا: “447-2 أصبح هو العصى التي يحاول النظام السياسي في المغرب أن يروض من خلالها جميع المخالفين للرأي”، واصفا تطبيقه بـ”السيئ” الذي يضرب المقتضيات المصادق عليها من طرف المغرب والمنصوص عليها في القانون، داعيا في نفس الوقت إلى مناهضته .

وواصل أن “هذا الفصل أصبح سيفا مسلطا على جميع الحقوقيين وجميع النشطاء والمدونين، وطريقة تنزيله تخالف مقتضيات المادة 19 المنصوص عليها في كل من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي ينص على الحق في حرية الرأي والتعبير، والحق في اعتناق الآراء دون مضايقة، والحق في تلقي الأخبار ونقلها للآخرين، وهذا ما قامت به سعيدة في هذا الملف باعتبارها وجها حقوقيا ومناضلا يتفاعل مع الملفات الحقوقية بالمغرب وينتمي لعدد من الحركات والجمعيات”.

ولفت إلى أن سعيدة العلمي لم تسب أو تقذف أي أحد، على عكس ما يتم الترويج له في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، بل تبنت في التدوينات المضمنة في محاضر الضابطة القضائية والتي اطلع عليها، ملفات حقوقية لأفراد إما تشكوا لها أو أنها تبنت قضاياهم، أو ساهمت في وقفات ضدهم، أو كتبت تدوينات أو تعليقات تضامنية معهم، مشددا على أنه لا يوجد أي خرق للعناصر التكوينية للفصل 447-2.

وأردف: “مجموعة من العيوب الشكلية مست هذه المسطرة، لأن التعليمات الصادرة بناء على تقرير إخباري للشرطة القضائية للنيابة العامة، مرتبطة بكون التدوينات ماسة بقضاة في مدينة الدار البيضاء، لكن المعاينة المنجزة بتاريخ 12/06 بعد تعليمات النيابة العامة لا علاقة له لا بقضاة البيضاء أو بالموظفين التابعين لها”، معتبرا أن محضر الضابطة القضائية مشوب بالبطلان.

وخلص بالإشارة إلى أن هيئة دفاع سعيدة العلمي تعتبر محاكمتها “غير عادلة”، واصفا الحكم بـ”القاسي والخارج عن المنطق القانوني السليم”، معربا عن أمله في تدارك “الخروقات” في المرحلة الاستئنافية، وتمتيعها بالسراح المؤقت.

 

 

Shortened URL
https://safircom.com/t2bt
أمينة مطيع

Recent Posts

تداعيات الصراع الصامت بين لشكر ورحاب يصل للقطاع النسائي

تتواصل تداعيات الصراع الصامت بين ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، وحنان رحاب رئيسة…

ساعتين ago

المكتب الوطني المغربي للسياحة يسرّع تطوير وجهة الداخلة عبر خطة شاملة للنمو

باشرت فرق المكتب الوطني المغربي للسياحة زيارة ميدانية إلى مدينة الداخلة، في خطوة تهدف إلى…

ساعتين ago

مزور يشرف على توسعة وحدة صناعية باستثمار 220 مليون درهم

أشرف وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، اليوم الجمعة ببوسكورة، على افتتاح مشروع توسعة الوحدة الصناعية…

3 ساعات ago

سامية أقريو تكسر صمتها الإعلامي فوق خشبة “إيزاداك”

في مبادرة طلابية لافتة، احتضن مسرح "إيزاداك لاب" بالرباط لقاءً استثنائيًا جمع الفنانة سامية أقريو…

3 ساعات ago

توصيات حقوقية لمواجهة خطاب الكراهية استعدادا لـ”مونديال 2030”

كشف تقرير مشترك صادر عن معهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان والمجلس المدني لمناهضة جميع أشكال…

3 ساعات ago

هذه أبرز ردود الفعل الدولية عقب إعلان فتح مضيق هرمز

أثار إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، بعد التوصل إلى اتفاق لوقف…

4 ساعات ago

This website uses cookies.