لا يتجاوز مخزون المغرب من المواد البترولية 18 يوما من الاستهلاك الوطني، وهو مستوى يبقى دون المخزون القانوني المحدد في 60 يوما، أي ما يعادل نحو مليوني طن، وفق المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
وأقرت وزارة الانتقال الطاقي بأن المخزون الوطني الحالي يفوق 617 ألف طن من المواد البترولية، في وقت يناهز فيه الاستهلاك الشهري للمملكة مليون طن، ما يجعل قدرة التخزين المتوفرة غير كافية لبلوغ الحد الأدنى المنصوص عليه قانونا.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الانتقال الطاقي، في بلاغ لها، أن تموين السوق الوطنية بالمواد البترولية يظل مستقرا ومتحكما فيه، رغم الظروف المناخية الاستثنائية التي أثرت على نشاط بعض الموانئ وأخرت تفريغ عدد من السفن المحملة بالمواد الطاقية.
وأوضحت الوزارة أنها تتابع، بتنسيق مع المهنيين، مستوى المخزون الوطني وحمولة السفن الراسية بالموانئ، مشيرة إلى أن أكثر من مليون طن إضافية من المواد البترولية توجد على متن سفن في انتظار التفريغ فور تحسن الأحوال الجوية.
ويأتي هذا الوضع في سياق ارتفاع الاستهلاك الوطني للمواد البترولية، حيث كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في وقت سابق، أن الاستهلاك بلغ 12 مليون طن خلال سنة 2024، مسجلا زيادة بنسبة 5 في المائة مقارنة بسنة 2023.
وأبرزت الوزيرة أن الغزوال استحوذ على 52 في المائة من مجموع الاستهلاك، يليه غاز البوتان بنسبة 23 في المائة، ثم وقود الطائرات والفيول بنسبة 8 في المائة، فالبنزين بنسبة 6 في المائة، ثم البروبان بنسبة 2 في المائة.
وفي عرض قدمته أمام لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب حول السياسة الطاقية الوطنية وعرض المغرب في مجال الهيدروجين الأخضر، أشارت بنعلي إلى أن من أبرز التحديات المطروحة تطوير قدرات التخزين لرفعها على الأقل إلى المستوى القانوني المحدد في 60 يوما، إلى جانب مواكبة تداعيات تحرير أسعار المواد البترولية السائلة.
وفي إطار التدابير الوقائية، قامت الوزارة، بتنسيق مع المتدخلين المعنيين، بجرد محطات توزيع الوقود التي تم إغلاقها مؤقتا ببعض المناطق المتضررة من الفيضانات، تفاديا لأي مخاطر محتملة على السلامة والبيئة.
وأكدت الوزارة استمرار التنسيق مع مختلف المتدخلين لضمان استمرارية التزويد بمختلف جهات المملكة، مع تفعيل خلية يقظة للتتبع والتفاعل الفوري مع أي مستجد مرتبط بتموين السوق الوطنية.

