باشر عدد من الوزراء، في السنة الأخيرة من الولاية الحكومية، فتح ملفات حساسة مرتبطة بمكاتب الدراسات التي بسطت نفوذها على الصفقات العمومية لسنوات طويلة.
ويبرز ضمن هؤلاء نزار بركة، وزير التجهيز والماء، الذي يستعد لإجراء حركة تعيينات واسعة في صفوف كبار مسؤولي وزارته، بعد أن أشهر الورقة الحمراء في وجه مكاتب دراسات احتكرت مشاريع كبرى لمدد طويلة.
وشدد وزراء، تعتمد قطاعاتهم بشكل كبير على خدمات مكاتب الدراسات، الخناق على مديرين مركزيين تربطهم علاقات مصالح مع أصحاب هذه المكاتب، وسط شبهات تبادل منافع و«لوبيات» تتحكم في توزيع الصفقات.
وجاء هذا التحرك عقب مذكرة من رئيس الحكومة، نبهت إلى أن عددا محدودا من مكاتب الدراسات يسيطر على غالبية المشاريع، بينما تقصى مكاتب أخرى، في ظل ضعف الحكامة والشفافية في تدبير الصفقات.
واستجابة لهذه المذكرة، كلف الوزراء الكتاب العامين بجرد أسماء المكاتب المعنية، وحصر المشاريع التي ظلت تفوز بها الوجوه نفسها، بعد كشف تلاعبات خطيرة في مراحل إنجازها.
ويتطلع العاملون بالوزارة إلى القرارات التي سيتخذها الوزراء بعد هذه «الغضبة»، وسط ترقب لإمكانية إحالة الملفات المتورط أصحابها على القضاء، بالنظر إلى ارتباطها بالمال العام.

