تُوفي، اليوم السبت 13 شتنبر 2025 بمدينة القنيطرة، النقيب الطيار السابق صالح حشاد عن عمر ناهز 87 سنة، بعدما ترك وراءه سيرة استثنائية طبعتها لحظات مجد في سلاح الجو المغربي، وأخرى مظلمة بين جدران معتقل تزمامارت.
وولد حشاد سنة 1938 ببني ملال، وقد التحق في ريعان شبابه بالمدرسة العسكرية بمراكش قبل أن يتابع تكوينا متقدما بفرنسا والولايات المتحدة، حيث نال أرفع الأوسمة كأول طيار أجنبي يتوج بدرع “Top Gun”.
وتولى حشاد مسؤوليات مهمة داخل القوات الجوية، منها قيادة أسراب ومهام عملياتية بقاعدة القنيطرة.
غير أن مساره انقلب جذريا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة على الملك الحسن الثاني سنة 1972، إذ وجد نفسه ضمن الضباط المعتقلين، ليُحكم عليه بعقوبة طويلة قضاها في ظروف قاسية داخل زنازين تزمامارت، حيث عاش أكثر من 18 عاما في عزلة تامة ومعاناة لا توصف.
في سنة 1991 تم الإفراج عن حشاد لتنتهي بذلك رحلة الاعتقال لكنه لم يمح من ذاكرته محنة سنوات الرصاص، التي وثّقها لاحقا في شهادات وكتب شكلت مرجعا في التعريف بجحيم تزمامارت.

