أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ونظيره بدولة قطر، إبراهيم بن علي المهندي، اليوم الثلاثاء 27 يناير الجاري، خلال مباحثات ثنائية بينهما على هامش أشغال منتدى الدوحة للقانون بالعاصمة القطرية، على أهمية تعزيز علاقات التعاون القانوني والقضائي بين البلدين، وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح بلاغ صحفي توصلت به صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن الجانبين شددا، خلال هذا اللقاء، على متانة العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، وعلى ضرورة تطوير التعاون الثنائي في المجالين التشريعي والقضائي بما يستجيب للتحديات التي تفرضها التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، ويخدم مصالحهما المشتركة.
وقال وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، إن مشاركة المملكة في المنتدى تندرج ضمن توجهها الاستراتيجي القائم على الانفتاح على محيطها العربي والدولي، وتعزيز التعاون المشترك، وكذا تقاسم التجارب في إصلاح منظومة العدالة، في انسجام مع الأوراش الكبرى التي يشهدها قطاع العدل بالمملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس.
وواصل أن المغرب يولي أهمية خاصة لتحديث الترسانة القانونية والتشريعية بما ينسجم مع المعايير الدولية، ويضمن الأمن القانوني، ويعزز الثقة في مناخ الأعمال، في إطار احترام مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وسيادة القانون.
من جانبه، أعرب وزير العدل القطري عن اعتزازه بمستوى التعاون القائم مع المغرب، منوها بالتجربة التي راكمها المغرب في مجال إصلاح العدالة وتحديث التشريعات، كما أكد على التزام قطر بتطوير شراكاتها القانونية مع الدول الشقيقة، في إطار رؤية تهدف إلى إرساء بيئة تشريعية وتنظيمية متقدمة، داعمة للاستثمار والتحول الاقتصادي المستدام.
وأعرب الوزيران عن ارتياحهما لمستوى التنسيق والتفاهم الحاصل بين وزارتي العدل في البلدين، وجددا عزمهما مواصلة تعزيز التعاون القانوني والقضائي عبر تبادل الزيارات، وتنظيم اللقاءات التقنية، وتقاسم الخبرات والتجارب، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في ترسيخ التعاون القانوني العربي المشترك.
وكان هذا اللقاء فرصة للوقوف على عدد من القضايا، من بينها سبل تطوير التشريعات المرتبطة بالاستثمار، وتعزيز الأطر القانونية الجاذبة للاستثمار الأجنبي، إلى جانب أهمية اعتماد الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، ولا سيما التحكيم والوساطة، لما لها من دور في تقليص آجال النزاعات وتعزيز الثقة في المنظومات القضائية، خاصة في القضايا ذات الطابع الاستثماري والتجاري.
وتقاسم الجانبان وجهات النظر حول آليات مكافحة الجرائم المالية، بما في ذلك الفساد وغسل الأموال، وأهمية تعزيز مبادئ الامتثال والحكامة الجيدة، وتطوير التعاون المؤسساتي وتبادل الخبرات، بما يدعم الاستقرار المالي ويعزز الثقة في المنظومات القانونية والقضائية.
وخلص اللقاء بالإشارة إلى أهمية الاستفادة من التجارب المقارنة في مجال تحديث المنظومات القانونية، خصوصا في القطاعات الحيوية والاستراتيجية، مثل الخدمات المالية والشركات، مؤكدا على ضرورة ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وضمان الأمن القانوني للمستثمرين.

