جسركم إلى الخبر

قال عز الدين أحنين، عضو الرابطة المغربية للمكفوفين وضعاف البصر، إن تقييم وضعية المكفوفين يظل صعبا في ظل غياب دراسات أكاديمية ومعطيات رسمية موثوقة، مشيرا إلى أن الجهود الملكية كانت دائما داعما محوريا لقضاياهم، لكن الاستجابة الحكومية لم ترقى إلى المستوى المطلوب، واصفا بطاقة الأشخاص في وضعية إعاقة بأنها “فضيحة حكومية”.

وسلط الضوء عز الدين أحنين في حوار أجراه معه موقع “سفيركم” الإلكتروني، بمناسبة اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، الذي يصادف الـ30 مارس الجاري، على تقييم الرابطة لواقع هذه الفئة في المغرب، إضافة إلى التحديات التي تواجهها، ناهيك عن مسؤولية الحكومة والمجتمع المدني والإعلام في تعزيز حقوقها.

وجاء الحوار كالتالي:

شكرا لكم بداية على هذه الدعوة الكريمة وهي مناسبة كي أتوجه فيها من خلالكم إلى موقع “سفيركم” وكل المنابر الإعلامية التي تتفاعل بإيجابية مع قضايا المجتمع.بالنسبة لسؤالكم ، ليس لدينا تقييم محدد للوضعية في شموليتها وذلك لغياب أدوات وآليات موضوعية لإقامة هذا التقييم . فغياب دراسات أكاديمية ومعاهد متخصصة في رصد الحالات وكذلك غياب كلي للخبراء في المجال داخل القطاعات المعنية وخاصة الحكومية منها يضعنا كرابطة أمام فراغ على مستوى المعطيات التي قد تمكننا من وضع تقييم جدي وذا مصداقية . وتأسيسا على ذلك فإن دورنا لا يتجاوز حالات تطفو على السطح سياسيا وإجتماعيا وإقتصاديا .

لا شك أن الإرث الملكي فيما يخص قضايا المكفوفين كان له الأثر البليغ في تحفيز بعض الإدارات والمؤسسات للقيام بمبادرات على محدودياتها لتظل العناية الملكية نقطة الضوء في الموضوع إنطلاقا من مؤسسة محمد الخامس لإنقاذ الضرير التي أنشأها المغفور له محمد الخامس و المنظمة العلوية التي أسسها الحسن الثاني طيب الله ثراه وظهير سنة 1982 ونحن نبارك اليوم الخطوات التي تقوم بها سمو الأميرة لمياء الصلح بتوجيهات ملكية سديدة لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله.

في الواقع ليست هناك مطالب جديدة لأن الأمر فقط يتعلق بتفعيل الاتفاقيات الدولية التي وقع عليها المغرب وتفعيل القوانين التي صادق عليها البرلمان المغربي مع قراءة سليمة لبعض المستجدات الحقوقية وعلى رأسها الولوجيات الرقمية .

في الواقع ليست هناك سياسيات عمومية واضحة حتى ينصب عليها إهتمامنا ويتجلى ذلك في ما تقدمه الأحزاب من برامج وماتسطره الحكومات من خطط حيث لا أثر القضايا المكفوفين فيها .

البطاقة في واقع الأمر فضيحة حكومية غنية عن أي تعليق .

فيما يتعلق بالتحديات فهي بالأكيد كبيرة ومتعددة على مختلف المستويات خاصة مجالات التعليم والتشغيل أما الإدماج فهي مسألة مجتمعية مرتبطة أساسا بسياسة الدولة من خلال قطاعاتها الحكومية وكما ذكرنا سلفا فإنه مع الأسف لا توجد سياسة عمومية تدرج على جدل أعمالها هذه الموضوعات .

صنع القرار السياسي في المغرب عموما والمشاركة فيه لايرتبط بالوضع الصحي للمواطن دون آخر والمشاركة في الحياة العامة من داخل الأحزاب أو الحكومة فيكفي أن تتمتع بإحدى المقومات الثلاث : المكانة الإجتماعية ، الدعم السياسي و الحضور الإقتصادي في المشهد العام .أما ما نحن فيه اليوم لا يعدو أن يكون قوة رأي وقوة إقتراحية وربما قوة إستشارية في أحسن الأحوال وكل هذه القوى الثلاث منهكة بفعل فاعل والتسلط وفرض الأمر الواقع كما تعيشه الرابطة المغربية للمكفوفين وضعاف البصر حيث تم حرمانها من الوصل النهائي والمؤقت إسوة بالعديد من التنظيمات التي تتعرض إلى هكذا مضايقات غير مفهومة .

في الحقيقة العزاء كله في تحركات المجتمع المدني المناضل أما المجتمع الإعلامي فهو يتعامل مع الوضع من زاوية سياسية حيث يشترط عدم توجيه النقد والتصويب إلى الحكومة بمختلف مؤسساتها وهناك إعلام لفريق المعارضة الذي قد يشترط عليك الهجوم على الحكومة في قضايا دون غيرها حسب ما تقتضيه مصلحته السياسية وهناك إعلام مستقل منخرط في نضالاتنا ونحن نباركه على قلته .

شاركها.

التعليقات مغلقة.