اندلعت النيران، من جديد، بسوق المسيرة بمقاطعة مولاي رشيد، في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء/الخميس، حوالي الثانية عشرة والنصف ليلا، مخلفة خسائر مادية جسيمة بعد أن أتت على أزيد من 150 محلا تجاريا.
وتفيد المعطيات الأولية أن الشرارة الأولى اندلعت من محل للنجارة، قبل أن تمتد بسرعة مهولة إلى باقي المحلات التي يزاول أصحابها أنشطة متنوعة، من بيع الأثاث المنزلي والملابس إلى الورشات الحرفية الصغيرة.

التجار الذين غادروا السوق بعد يوم طويل من العمل، عادوا على عجل بمجرد سماعهم بالكارثة، محاولين مواجهة ألسنة اللهب بوسائل بدائية مثل دلاء الماء وبعض الأدوات اليدوية، لكن دون جدوى أمام قوة النيران وسرعة انتشارها.
وشهد المكان حالة هلع كبيرة، بعدما خاطر بعض التجار باقتحام النيران لإنقاذ بضائعهم، غير أن قوة الحرائق حالت دون ذلك.
وقد استنفرت السلطات المحلية مختلف أجهزتها، إذ حل عامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد بعين المكان بعد حوالي نصف ساعة من اندلاع الحريق، رفقة عدد من المسؤولين، في حين وصلت فرق الوقاية المدنية متأخرة نسبيا، لكنها نجحت بعد ثلاث ساعات من الجهود المتواصلة في السيطرة على النيران حوالي الرابعة صباحا.
ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان حريق سوق الخشب بالدار البيضاء، الذي اندلع قبل أقل من شهر ونصف وأتى بدوره على مئات المحلات، وسط استمرار الغموض بشأن الأسباب الحقيقية لهذه الحرائق المتتالية.


