جعل مجلس النواب من الدبلوماسية البرلمانية المغربية والعلاقات الخارجية محورين أساسيين في عمله خلال الولاية التشريعية الحادية عشرة، مع تركيز تحركاته الثنائية ومتعددة الأطراف على ملف الصحراء.

وأكد رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن المجلس اعتمد هذا التوجه خلال اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، الاثنين بالرباط.

وأوضح الطالبي العلمي أن عمل المجلس في هذا المجال استند إلى توجهات ومبادرات الملك محمد السادس، وإلى ما وصفه بالعقيدة الدبلوماسية المعتمدة في تدبير ملف الصحراء.

وأشار إلى أن مجلس النواب حرص على جعل قضية الصحراء حاضرة في اتصالاته الخارجية، سواء مع البرلمانات الوطنية أو داخل المؤسسات البرلمانية متعددة الأطراف.

ملف الصحراء في قلب التحركات الخارجية

اعتبر رئيس مجلس النواب أن ملف الصحراء شكّل المنظور الذي تعامل به المغرب مع محيطه الدولي.

وأضاف أن المجلس اعتمد هذا الملف أيضا لتقييم ما وصفه بصدق علاقات الصداقة وفعالية الشراكات الدولية.

ووضع الطالبي العلمي قضية الصحراء في صلب الاتصالات التي أجراها المجلس على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف خلال الولاية الحالية.

ووصف اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار 2797، بتاريخ 31 يوليوز 2025، بأنه شكل “منعطفا حاسما” في النزاع حول الصحراء.

وقال إن القرار مثّل، وفق تقييمه، اعترافا بالواقع التاريخي للمنطقة، وأسهم في إطلاق دعم دولي جديد للموقف المغربي.

واعتبر أن هذا التطور كرس ما وصفه بالحقوق التاريخية للمغرب في أقاليمه الجنوبية.

مواكبة المبادرات المغربية داخل إفريقيا

سعى مجلس النواب، بحسب الطالبي العلمي، إلى منح المبادرات المغربية الدولية والقارية امتدادا برلمانيا.

وخص بالذكر المبادرة الموجهة إلى الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، والمبادرة الرامية إلى تمكين دول إفريقية جزرية من الولوج إلى الأطلسي.

وربط رئيس المجلس هذه التحركات أيضا بانخراط المغرب في قضايا إنسانية مرتبطة بالسلام والتعايش وحماية البيئة.

واستضاف المغرب، في هذا الإطار، مؤتمرات ومنتديات قال الطالبي العلمي إنها تحولت إلى مواعيد مؤسساتية ضمن الممارسة البرلمانية الدولية.

وأسفرت هذه اللقاءات، خلال الولاية التشريعية الحالية، عن اعتماد 11 وثيقة برلمانية دولية مرجعية، من بينها إعلانات ذات طابع عالمي.

واعتبر الطالبي العلمي أن استضافة المغرب عددا من الفعاليات متعددة الأطراف تعكس مستوى الثقة التي يحظى بها دوليا.

وأضاف أن عددا من هذه الفعاليات أفضى إلى إطلاق مبادرات عملية وملموسة.

دعوة إلى تثبيت الحضور داخل المؤسسات الدولية

شدد رئيس مجلس النواب على ضرورة تثبيت ما وصفه بالمكتسبات المحققة في مجال الدبلوماسية البرلمانية المغربية.

ودعا إلى تعزيز حضور المغرب داخل المنظمات متعددة الأطراف، وتوسيع علاقات التعاون البرلماني الثنائي.

وطالب بمأسسة هذا التعاون عبر اتفاقيات ثنائية ومنتديات دائمة، بهدف ضمان استمرارية الشراكات وتقوية الثقة بين المؤسسات المعنية.

واعتبر الطالبي العلمي أن برامج التعاون الدولي والشراكة شكّلت رافعة أساسية لتحركات مجلس النواب في مجال العلاقات الخارجية.

وساهمت هذه البرامج، وفق عرضه، في إنشاء أطر للحوار وتبادل الممارسات مع مؤسسات برلمانية وصفها بالعريقة على المستوى العالمي.

وسعت هذه الشراكات أيضا إلى تعريف الأطراف الدولية بالنموذج الديمقراطي المغربي، وتقاسم الخبرات والتجارب البرلمانية.

عشرون دليلا لتعزيز الممارسة البرلمانية

أشار الطالبي العلمي إلى أن مجلس النواب يوجد ضمن عدد محدود من البرلمانات التي أعدت أدلة عملية ووثائق توجيهية مرجعية.

واعتمد المجلس هذه الوثائق ونشرها وفق مقاربة مقارنة تستفيد من تجارب مؤسسات تشريعية مختلفة.

وبلغ عدد الأدلة والوثائق المنشورة خلال الولاية التشريعية الحالية نحو عشرين وثيقة.

واعتبر رئيس مجلس النواب أن هذه الإصدارات ساهمت في إثراء المكتبة البرلمانية الدولية، ودعم تبادل الخبرات بشأن العمل التشريعي والمؤسساتي.

شاركها.

التعليقات مغلقة.