بعد أيام فقط من الاجتماع الذي عقده وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية. والذي خصص جانب مهم منه لمناقشة الضمانات المرتبطة بنزاهة الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026. وتأكيد الداخلية على توفير الضمانات الكفيلة بإجراء انتخابات تحظى بالثقة والمصداقية. كشف عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، عن تجربته الشخصية التي تعكس حسب وصفه “عبثا” في تدبير اللوائح الانتخابية. بعدما وجد نفسه منقولا إلى دائرة انتخابية أخرى دون أن يتقدم بأي طلب في هذا الاتجاه.
وقال العزيز، إنه انتقل خلال سنة 2024 من مقاطعة المعاريف إلى مقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء. وتقدم في 25 دجنبر 2025 بطلب نقل قيده في اللوائح الانتخابية عبر البوابة الرقمية. بينما تقدم ابنه، في التوقيت نفسه، بطلب التسجيل لأول مرة. موضحا أن عملية معالجة الطلب استغرقت أشهرا، قبل أن يتأكد، من نجاح نقل قيده إلى الحي الحسني. حيث ظهرت جميع معطياته الانتخابية بشكل سليم. كما تأكد تسجيل ابنه في الدائرة نفسها.
غير أن الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي أكد أنه فوجئ، بعد إعادة التحقق من وضعيته إثر تداول حالات تشطيب داخل الحزب. بانتقال قيده الانتخابي مرة أخرى، لكن هذه المرة إلى عمالة درب السلطان- الفداء. دون أن يغير محل إقامته أو يتقدم بأي طلب جديد. بينما ظل ابنه مسجلا في الحي الحسني، في حين بقيت زوجته مقيدة انتخابيا بعمالة آنفا.
واعتبر العزيز أن هذه الوضعية تطرح علامات استفهام حول كيفية انتقال ناخب من جماعة إلى أخرى دون طلب منه أو إشعاره بذلك. حيث ربط القيادي الحزبي هذه الوقائع بمطلب اعتماد التسجيل التلقائي للناخبين. معتبرا أن هذا الحل كفيل بوضع حد للاختلالات المرتبطة باللوائح الانتخابية وتعزيز الثقة في المسار الانتخابي.
وقال العزيز: “يحدثوننا عن الثقة في اللوائح الانتخابية، وعن تجريم التشكيك في نزاهة الانتخابات. بينما يرفضون أبسط حل يمكن أن يضع حدا لكل هذا العبث: التسجيل التلقائي للناخبين انطلاقا من معطيات البطاقة الوطنية. مع اعتماد عنوان الإقامة الفعلي”.
وفي السياق ذاته، أعلن العزيز تضامنه مع فاروق مهداوي، مرشح حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بدائرة الرباط المحيط. الذي قال إنه تعرض للتشطيب من اللوائح الانتخابية، وصدر في حقه، حكم بالحبس موقوف التنفيذ وغرامة مالية في ملف مرتبط بحوار تلفزيوني. كما عبر عن تضامنه مع عبد الكريم آيت سعيد، مرشح الحزب بمديونة، ومع عدد من أعضاء حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد. الذين أكد أنهم تعرضوا بدورهم للتشطيب من اللوائح الانتخابية دون إشعار مسبق. معتبرا أن ذلك يشكل مخالفة للمقتضيات القانونية.








