جسركم إلى الخبر

قبل أسابيع من موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، قدم الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، جمال العسري، أبرز مرتكزات التصور الذي يخوض به الحزب وتحالف اليسار الاستحقاقات المقبلة. واضعا السيادة الوطنية في صدارة الأولويات. إلى جانب إقرار ديمقراطية حقيقية وتعزيز الحريات وبناء الدولة الاجتماعية ومحاربة الفساد والمساواة الفعلية بين النساء والرجال.

وأكد العسري في كلمة ضمن النشرة الرئيسية للقناة الأولى، أن “أولوية الأولويات والتحدي الأساسي” بالنسبة للحزب الاشتراكي الموحد وتحالف اليسار تتمثل في “السيادة الشعبية والسيادة الوطنية”. موضحا أن السيادة الوطنية “لا يمكن أن تتحقق إلا بإقرار الوحدة الترابية في إطار الحكم الذاتي”.

وربط العسري تحقيق هذا الهدف بإقرار ديمقراطية حقيقية. موضحا أن الحكم الذاتي يتطلب إصلاحات سياسية ودستورية عميقة، تمنح البرلمان صلاحيات حقيقية في المراقبة والمحاسبة والتشريع.

وفي السياق ذاته، وضع ضمان الحريات ضمن أولويات الحزب وتحالف اليسار. بما يشمل حرية الأفراد وحرية الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

وعلى المستوى الاجتماعي، شدد العسري على ضرورة بناء “الدولة الاجتماعية الحقيقية”. مع إعطاء أهمية كبرى للصحة والتعليم العموميين، إلى جانب توفير فرص الشغل للشباب. معتبرا أنه “لا كرامة للشباب من دون توفير الشغل”.

كما أكد أن محاربة الفساد تمثل بدورها إحدى الأولويات. معتبرا أن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال محاربة “السلطة الاحتكارية” والآثار التي تتركها وتخلفها، والتي قال إنها تضر بالمجتمع.

وفي ما يتعلق بالمساواة والتمثيلية السياسية، أكد العسري أن الحزب الاشتراكي الموحد وتحالف اليسار يؤمنان بـ”المساواة الفعلية بين المرأة والرجل”، كما شدد على أن مغرب الغد لا يمكن أن يبنى إلا بشبابه.

وأوضح أن الحزب وتحالف اليسار عملا على تمكين المرأة المغربية والشباب المغربي من التواجد في مواقع مهمة ضمن اللوائح الانتخابية. خصوصا النساء والشباب الذين يؤمنون بالنضال والتضحية. معتبرا أن بناء مغرب الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية لا يمكن أن يتم إلا من خلال تضحيات المرأة والشباب.

وبشأن اختيار المرشحين والمرشحات، أوضح العسري أن المعيار الأساسي يتمثل في الكفاءة والتجربة والقدرة النضالية. فضلا عن القدرة على إيصال صوت الحزب ومبادئه وقيمه ومشروعه المجتمعي.

وأشار إلى أن الترشيحات تخضع لأنظمة وقوانين الحزب. مؤكدا أن هذه الأنظمة تقوم أساسا على الديمقراطية. وأن المجلس الوطني، باعتباره أعلى هيئة تقريرية في الحزب، هو الذي يقرر ويصادق على لوائح وكلاء اللوائح الانتخابية.

وبمناسبة الاستحقاقات المقبلة، وجه العسري رسالة إلى المواطنات والمواطنين دعاهم فيها إلى “الانخراط الكلي بالمشاركة” من أجل بناء مغرب الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية.

وقال إن الحزب يطمح إلى مغرب يتسع لكل بناته وأبنائه ومتصالح مع كل جهاته، ومغرب “بدون معتقلي رأي وبدون معتقلين سياسيين”.

وحذر العسري من أن مقاطعة الانتخابات “إنما هي تساعد على تنامي الفساد”. داعيا إلى المشاركة من أجل “قطع الطريق أمام الفساد وأمام الاستبداد وأمام تغول السلطة”.

وشدد على أن الانتخابات الديمقراطية والحرة والنزيهة والشفافة تمثل “مدخلا أساسيا” لبناء مغرب الأمل ومغرب الحلم” داعيا إلى الانخراط في الاستحقاقات من أجل بناء مؤسسات منتخبة ديمقراطيا وتحقيق الانتقال الديمقراطي وبناء المغرب الذي يحلم به الجميع.

شاركها.

التعليقات مغلقة.