حسمت المحكمة الدستورية، في قرارات صادرة بتاريخ 19 غشت 2026، في مجموعة من حالات شغور المقاعد البرلمانية. غير أن أسباب هذه الحالات لم تكن واحدة. فبينما ارتبطت أغلب الملفات باستقالات أصحابها من عضوية البرلمان. برزت حالة مختلفة تتعلق بتجريد نائب من صفته البرلمانية بسبب تخليه عن الانتماء إلى الحزب الذي ترشح باسمه.
وتتعلق الحالة الأخيرة بالنائب عبد الكريم أمين، الذي قررت المحكمة الدستورية تجريده من عضويته بمجلس النواب والتصريح بشغور مقعده. بعدما ثبت تخليه عن الحزب الذي ترشح باسمه في الانتخابات التشريعية الجزئية بالدائرة الانتخابية المحلية سيدي بنور.
عبد الكريم أمين.. التخلي عن الحزب يقود إلى فقدان المقعد
وأظهرت وثائق الملف أن عبد الكريم أمين قدم استقالته من من حزب الاتحاد الدستوري، الذي ترشح باسمه لعضوية مجلس النواب في 28 يوليوز 2026. قبل أن يخبر الأمين العام للحزب رئيس مجلس النواب بواقعة التخلي عن الانتماء الحزبي.
وبعد توصل مكتب مجلس النواب بالمعطيات، تم تفعيل المسطرة المنصوص عليها في النظام الداخلي للمجلس. حيث وُجهت إلى النائب دعوة لتأكيد أو نفي واقعة التخلي داخل أجل 15 يوماً.
وجاء رد عبد الكريم أمين في 7 غشت 2026 ليؤكد استقالته النهائية من الحزب. وهو ما دفع مكتب مجلس النواب إلى إصدار مقرر في 10 غشت يثبت واقعة التخلي. قبل إحالة الملف على المحكمة الدستورية.
واعتبرت المحكمة أن الإجراءات المنصوص عليها قانونا تم احترامها. وأن واقعة التخلي أصبحت ثابتة، لتقرر تجريد النائب من صفته البرلمانية والتصريح بشغور المقعد.
ويستند هذا القرار إلى الفصل 61 من الدستور، الذي يقرر تجريد العضو من صفته البرلمانية في حال تخليه عن الانتماء السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات. كما يستند إلى المادة 12 المكررة من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.
بسبب الاستقالة المحكمة تجرد 11 برلمانيا من مقاعدهم
في المقابل، تكشف القرارات الأخرى التي أصدرتها المحكمة في اليوم نفسه عن حالات مختلفة قانونيا. إذ أعلنت شغور مقاعد 11 نائبا بمجلس النواب بعدما قدموا استقالاتهم من عضوية المجلس.
ويتعلق الأمر بمحمد الزموري وعبد العزيز الوادكي، ثم محمادي توحتوح وسيدي صالح الإدريسي وعبد الفتاح عمار ونظير رضوان. إضافة إلى محمد بنعطية ورحو الهيلع والمصطفى القاسمي وطارق قديري والحسين بوحسيني.
وتوضح قرارات المحكمة أن هؤلاء النواب قدموا استقالاتهم إلى رئيس مجلس النواب، وعاينها مكتب المجلس. قبل إحالتها إلى المحكمة الدستورية للتصريح بشغور المقاعد، وفق المسطرة المنصوص عليها في القانون التنظيمي والنظام الداخلي للمجلس.
وبالتالي، لا تضع المحكمة هذه الحالات في خانة التخلي عن الانتماء الحزبي. وإنما في خانة الاستقالة من العضوية البرلمانية.
وتضاف إلى هذه الحالات استقالة سيدي صلوح الجماني من مجلس المستشارين. والتي انتهت بدورها إلى التصريح بشغور مقعده، مع اختلاف المسطرة القانونية بحكم تعلقها بالغرفة الثانية للبرلمان.








