جسركم إلى الخبر

دعا المصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، هيئات المحامين بالمغرب إلى نقل معركتهم بشأن قانون مهنة المحاماة إلى البرلمان. وضمان تواجد قوي داخل المؤسسة التشريعية. باعتباره، وفق تعبيره، “الساحة الحقيقية” لإصلاح ما تبقى من مقتضيات القانون. وذلك بعد نشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ في ظل استمرار معركة المحامين وتوقفهم عن العمل.

وأكد بنعلي خلال ملتقى وكلاء ووكيلات لوائح الدوائر المحلية، اليوم الجمعة، بالرباط، أن حزبه متفهم لمطالب المحامين المرتبطة بالدفاع عن استقلالية المهنة. وضمان الضوابط الكفيلة بتمكين المحامين من أداء مهامهم في إطار من الأمن القانوني. باعتبارهم مكونا أساسيا في منظومة العدالة.

وقال الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية إن حزبه، باعتباره “حزب المؤسسات”. يتعامل مع القانون بعد استكمال المساطر التشريعية ودخوله حيز التنفيذ عقب نشره في الجريدة الرسمية. معتبرا أن المرحلة المقبلة تقتضي خوض المعركة من داخل المؤسسة التشريعية.

وأوضح بنغلي أن “الساحة الحقيقية للمعركة من أجل قانون مهنة متوازن هي داخل البرلمان”. مسلطا الضوء على تداعيات استمرار الإضراب على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. متسائلا عما إذا كان المحامون، باعتبارهم مدافعين عن الحقوق ومؤازرين للمتقاضين، سيواصلون التوقف عن أداء مهامهم في مرحلة انتخابية يفترض أن تتسم بالشفافية والنزاهة واحترام المساطر القانونية.

وقال إن الانتخابات تطرح أدوارا مهنية لا يمكن تجاهلها. خصوصا في ما يتعلق بالطعون والشكايات المرتبطة بالترشيحات. مشيرا إلى أن فترة الترشيحات لا تتجاوز 13 يوما. وتشمل إيداع الملفات عبر المنصة، ثم وضع أصول الملفات لدى العمالات والأقاليم.

وتساءل بنغلي، في هذا الإطار، عمن سيتولى تقديم الشكايات والطعون لفائدة المترشحين والمترشحات إذا لم يكن المحامون مستعدين لممارسة أدوارهم خلال هذه المرحلة. معتبرا أن حضورهم يكتسي أهمية خاصة في ضمان سلامة المسار الانتخابي.

وفي المقابل، شدد الأمين العام للحزب على أن مناشدته لا تستهدف فرض موقف على المحامين أو التدخل في قرار الهيئات المهنية. حيث أضاف قائلا: ” هذه فقط مناشدة، ومافيها تطاول على حد”.

وأشار بنعلي كذلك إلى حجم الأضرار التي لحقت بالمحامين جراء استمرار التوقف عن العمل. لافتا إلى أن عددا من المحاميات والمحامين “تضررت أوضاعهم الاقتصادية”. قبل أن يجدد تأكيده أن المقصود من دعوته هو الدفع نحو “تضافر الإرادات” داخل الهيئات المهنية.

وكان بنعلي قد استحضر، خلال كلمته، حضور عدد من المحامين المنتمين إلى الحزب والمرشحين باسمه في دوائر انتخابية مختلفة. قبل أن يربط حضورهم بالدور الذي يمكن أن يضطلعوا به في المرحلة المقبلة. مؤكدا أن جبهة القوى الديمقراطية تعول على الملتقى لإعطاء الانطلاقة التي تسبق نهاية السباق الانتخابي.

شاركها.

التعليقات مغلقة.