جسركم إلى الخبر

أثارت مريم جمال الإدريسي، عضو المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي، والمرشحة لوكالة اللائحة الجهوية للنساء بجهة الدار البيضاء-سطات. شبهة ربط لجنة البت في ترشيحات المرشحات لاستحقاق تزكية الحزب بحجم المبلغ الذي ستودعه المرشحة المفترضة لدى الحزب.

وأوردت الإدريسي، في مراسلة وجهتها إلى الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، بتاريخ 20 غشت 2026، طالبت فيها بفتح تحقيق في الموضوع، أنها تفاجأت، قبل دخولها اجتماع اللجنة المذكورة، وفق روايتها،بتواتر إفادات المرشحات اللواتي سبقنها إلى المقابلة، مفادها أنه طُلب من كل واحدة منهن أن تكتب، في ورقة مستقلة. المبلغ المالي الذي تلتزم بالمساهمة به في الحملة الانتخابية.

وأفادت عضو المجلس الوطني للوردة، في مراسلتها، التي تتوفر “سفيركم” على نسخة منها، أن بعض المساهمات، وبحسب ما تم تداوله في محيط المرشحات، تتراوح ما بين 140 و160 مليون سنتيم.

وسجلت الإدريسي، في تتمة مراسلتها الموجهة إلى إدريس لشكر، أنها لم تعاين بشكل شخصي الأوراق التي تضمنت هذه المبالغ، مشددة على أنها توردها باعتبارها معلومات متداولة تستوجب التحقق، لا باعتبارها وقائع ثابتة أو اتهامات نهائية.

وأكدت مصادر اتحادية لـ”سفيركم” صحة ما ورد في رسالة المحامية، مضيفة أن المرشحة التي نالت التزكية هي التي التزمت بدفع مساهمة مالية أعلى من باقي المنافسات. وتابعت مصادرنا أن الشيء نفسه وقع في مدن أخرى.

وأكدت المحامية بهيئة الدار البيضاء، في الرسالة نفسها، أن ضخامة هذه الأرقام تجعل التحقق واحبا، خصوصًا أن سقف مصاريف الحملة الانتخابية التشريعية أصبح محددا، بموجب المرسوم رقم 2.26.279، في 600.000 درهم لكل مترشح أو مترشحة، مع وجود قواعد خاصة بالمصاريف الرقمية.

كما يتعين فتح حساب بنكي خاص بموارد ونفقات كل حملة، وإعداد حساب مستقل عن كل اقتراع.

وشرحت أن تجاوز مساهمة ما لسقف مصاريف الحملة، في حد ذاته، لا يعني بالضرورة أنها مخالفة، فقد يتعلق الأمر بتبرع مستقل للحزب، وفق تعبيرها.

لكن ذلك يوجب تحديد الطبيعة القانونية للمبلغ ومصدره ووجهته، والتحقق من احترام سقف التبرعات للأحزاب، وعدم إدراجه مرتين، وعدم استخدامه وسيلة للمفاضلة بين طالبات التزكية، بحسب المتحدثة.

وفي سياق سردها لوقائع اجتماع البت في ترشيحات اللائحة الجهوية للنساء، أوردت المتحدثة أنها عندما وصلت للحديث عن محور المساهمة في الحملة، بعد تقديم عرض ترشيحها، أكدت استعدادها لتقديم مساهمة مالية في حدود استطاعتها، معتبرة أن الأمر يتعلق بمساهمة نضالية طوعية وودية.

وعبرت عن استغرابها من طلب عضو المكتب السياسي مصطفى عجاب، بصفته رئيس لجنة البت، والمتمثل في كتابة المبلغ المالي في ورقة مستقلة، على غرار ما طُلب من باقي المرشحات.

واسترسلت أنها أعلنت بوضوح رفضها لهذا الأسلوب، قائلة: “لا أقبل أن يتحول الالتزام السياسي والنضالي إلى تعهد مالي مكتوب يمكن أن يُفهم منه أن قيمة المرشحة أو حظوظها في التزكية تُقاس بحجم المبلغ الذي تقترحه”.

وفي السياق ذاته، أوضحت أن مساهمتها، إن تمت، يجب أن تظل مساهمة نضالية طوعية وشفافة وخاضعة للقانون، لا مقابلًا صريحًا أو ضمنيًا للتزكية، ولا عنصرًا للمزايدة بين المرشحات.

وتعليلا لاعتراضها على كون المبلغ سيودع في الحساب البنكي للحزب، وسيتولى الحزب توزيعه على الدوائر الانتخابية، استفسرت الإدريسي لشكر حول السند القانوني والتنظيمي الذي يخول مطالبة المرشحة لوكالة اللائحة الجهوية بإيداع مبلغ محدد في حساب الحزب قبل الحسم في تزكيتها.

ومضت متسائلة إن كان المبلغ المطلوب تبرعا للحزب، أم مساهمة في تمويل الحملة الجهوية، أم مساهمة في تمويل حملات مرشحي الدوائر المحلية.

كما ساءلت لشكر عن الجهة الحزبية التي ستحدد طريقة توزيعه، ووفق أية معايير، وبناءً على أي قرار مكتوب، وحول من سيتحمل مسؤولية تبرير أوجه صرفه أمام المجلس الأعلى للحسابات.

وسألت المحامية بهيئة الدار البيضاء أيضا كيف يمكن للمرشحة أن تمول حملتها الجهوية الخاصة إذا كان المبلغ الذي رصدته لها سيُحوّل بكامله إلى الحساب العام للحزب، وما إذا كانت ستمنح المرشحة وثيقة محاسبية رسمية تحدد الطبيعة القانونية للمبلغ والغرض منه وأوجه صرفه.

شاركها.

التعليقات مغلقة.