يشهد نادي الرجاء الرياضي خلال الميركاتو الصيفي الحالي عملية إعادة ترتيب للبيت الرجاوي، في ظل توجه الإدارة الرياضية نحو تجديد عدد من مراكز الفريق وتعزيز التنافسية المطلوبة.
وتكشف التعاقدات التي أبرمها النادي، إلى حدود الآن، عن رغبة كبيرة في معالجة بعض نقاط الضعف داخل التشكيلة الحالية للفريق، خصوصا على مستوى الخط الخلفي ووسط الميدان، إلى جانب إضافة خيارات هجومية قادرة على منح الطاقم التقني حلولا أكثر تنوعا.
رهانات دفاعية..
وكان خط الدفاع من بين المراكز التي حظيت باهتمام كبير من إدارة الرجاء الرياضي، إذ تعاقد النادي مع المدافع البرتغالي الروماني ماريان فرناندو هوجا، قادما من نادي سي إف آر كلوج الروماني، في صفقة بلغت قيمتها نحو 350 ألف يورو بعقد يمتد إلى غاية صيف العام 2029، وذلك لتعويض رحيل عبد الله خفيفي، الذي انتقل إلى صفوف المغرب الفاسي.
وبدأ اللاعب مسيرته في الفئات السنية بعدد من الأندية، قبل أن يخوض تجارب احترافية في الدنمارك ورومانيا وبولندا، من بينها نادي بترولول بلويشتي، الذي دافع عن ألوانه لعدة مواسم.
وخلال الموسم الماضي، انتقل هوجا إلى نادي بوغون شتشيتسين البولندي، قبل أن يلتحق بصفوف كلوج على سبيل الإعارة، حيث شارك مع الفريق الروماني في 28 مباراة سجل خلالها هدفين من كرات ثابتة، ليتم لاحقا الانتقال بشكل نهائي إلى صفوفه.
هذا ويشغل هوجا صاحب 27 عامت مركز قلب الدفاع، ويتميز ببنية جسدية قوية، إذ يبلغ طوله نحو 1.91 مترا، كما يلعب بالقدم اليسرى، ما يمنحه قدرة على شغل مركز قلب الدفاع الأيسر.
وعلى الجهة اليسرى، عزز الرجاء صفوفه بالتعاقد مع اللاعب شمس الدين قنديل ، بعد تفعيل الشرط الجزائي في عقده مع النادي المكناسي، والبالغ 80 مليون سنتيم.
ولعب قنديل إبن العام 2002 في صفوف عدة أندية مغربية من بينها النادي المكناسي الذي قدم معه مستويات وعروضا قوية لفتت أنظار الرجاء، بالإضافة إلى تجربة سابقة مع نادي شباب السوالم الرياضي ونادي الفتح الرياضي.
خط الوسط..
ولم تقتصر عملية إعادة البناء على الدفاع، إذ شملت أيضا خط وسط الميدان، حيث اتجه الرجاء إلى التعاقد مع لاعبين شباب بعقود طويلة الأمد بهدف ضخ دماء جديدة تمنح الإضافة المطلوبة للنادي.
واتساقا مع ذلك،تعاقد الرجاء الرياضي المتوج بالدوري المغربي 13 مرة في تاريخه (تعاقد ) مع اللاعب الشاب يونس الدحماني ، متوسط الميدان الهجومي القادم من اتحاد تواركة، بعقد يمتد حتى صيف العام 2030، بعدما أنهى الموسم الماضي بثلاثة أهداف وخمس تمريرات حاسمة،في خطوة تراهن من خلالها إدارة النادي تعزيز الخط الهجومي للفريق.
كما دعم النادي صفوفه باللاعب إسحاق الزيداني قادما من نهضة الزمامرة بعقد يمتد إلى غاية سنة 2029.
ويبلغ الزيداني من العمر 25 سنة، ويشغل مركز وسط الميدان الدفاعي، كما يبلغ طوله 1.88 متر، ويعتمد على قدمه اليمنى، وفقا لبيانات اللاعب المنشورة على موقع “ترانسفير ماركيت”.
وخاض الزيداني موسما مميزا بقميص نهضة الزمامرة في البطولة الاحترافية ، حيث شارك في 22 مباراة، سجل خلالها هدفين، بعدما سبق له التدرج في جميع الفئات العمرية لنادي الوداد الرياضي قبل مواصلة مسيرته بثبات في البطولة المغربية بإنضمامه للرجاء البيضاوي.
حلول هجومية..
إلى جانب مركزي الدفاع وخط الوسط ، فقد اختار الرجاء إضافة عناصر جديدة إلى ترسانته الهجومية، من بينها الجناح البرازيلي لويس فيليبي سيلفا، بصفقة مالية قياسية ناهزت 240 مليون سنتيم بموجب عقد يمتد لثلاث سنوات ، بهدف منح الفريق خيارات أكبر في المواجهات الفردية على مستوى التحرك في الثلث الأخير من الملعب.
وبالتوازي مع عملية الانتدابات، يسعى الطاقم التقني إلى تسريع عملية اندماج الوافدين الجدد، بعدما التحقوا مباشرة بالمعسكر الإعدادي المغلق الذي يخوضه النادي في الوقت الحالي بمدينة أكادير.
ويشكل هذا المعسكر فرصة لاختبار مدى قدرة اللاعبين الجدد على الانسجام مع المجموعة، إلى جانب الوقوف على جاهزيتهم البدنية وتجريب خيارات ورسوم تكتيكية مختلفة، في انتظار استكمال صورة الفريق بعد إغلاق سوق الانتقالات.
ويبقى التحدي الأكبر اليوم أمام الرجاء هو تحويل هذه الأسماء الجديدة على الورق إلى أداء مستقر فوق أرضية الملعب، فالموسم المقبل لن يترك هامشا كبيرا للتجربة أو الخطأ، في ظل تعدد الاستحقاقات، وعلى رأسها البطولة الاحترافية وكأس العرش، فضلا عن الرهان القاري المتمثل في كأس الإتحاد الإفريقي.
خديجة اسويس








