الأربعاء, أكتوبر 28, 2026
جسركم إلى الخبر

في الوقت الذي يستعد فيه المرشحون لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل. كشفت مراسلة موجهة إلى الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد جودار. معطيات جديدة حول اختيار مرشح الحزب بدائرة فاس الشمالية، إذ أكد محمد البلحياني أنه حصل على تزكية رسمية من الأمين العام بتاريخ 8 غشت، قبل أن يتم منح تزكية أخرى لإدريس أبلهاض عن الدائرة نفسها، بعد أن أعلن استقالته من حزب الاستقلال. وهو ما دفع دفاع البلحياني إلى توجيه مراسلة يطالب بتوضيح قانوني ورسمي لمآل التزكية الأولى.

وأفادت المراسلة التي توصلت بها “سفيركم”، بأن محمد البلحياني توصل بتزكية رسمية صادرة عن حزب الاتحاد الدستوري وموقعة من طرف محمد جودار بصفته الأمين العام. ومؤرخة في 8 غشت 2026، تقضي بتزكيته وكيلاً للائحة الحزب بالدائرة الانتخابية المحلية فاس الشمالية – عمالة فاس، برسم الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر المقبل.

غير أن البلحياني يقول إنه، إلى حدود توجيه المراسلة، لم يتوصل بأي قرار أو إشعار رسمي يفيد سحب هذه التزكية أو إلغاءها. في وقت بلغ إلى علمه أن الحزب منح تزكية لاحقة لإدريس أبلهاض عن الدائرة الانتخابية نفسها.

وبناء على ذلك، وجه محامي البلحياني إلى جودار مراسلة تحت عنوان “استفسار وإعذار”. مطالبا إياه بتوضيح الوضعية القانونية والحزبية لموكله. وموافاة مكتبه، داخل أجل 24 ساعة من تاريخ التوصل بالإنذار. بجواب كتابي حول مآل التزكية الموقعة في 8 غشت.

وطالب الدفاع، في هذا السياق، بالكشف عما إذا كانت التزكية الأولى لا تزال قائمة. وفي حال سحبها أو إلغائها، بتمكينه من نسخة من القرار الصادر بهذا الشأن. مع تحديد تاريخ اتخاذه والجهة المختصة بإصداره.

كما طالب بتوضيح الأساس القانوني والتنظيمي لمنح تزكية لاحقة عن الدائرة الانتخابية نفسها. والكشف عن المبرر الواقعي الكامن وراء القرار. فضلا عن تحديد الوضعية النهائية التي اعتمدها الحزب بشأن وكيل لائحته بالدائرة الانتخابية فاس الشمالية.

واستند دفاع البلحياني، وفق المراسلة، إلى مقتضيات المادة 23 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب. كما تم تغييره وتتميمه. والتي يشير إلى أنها تنص على عدم جواز التراجع عن التزكية أو سحبها بعد إيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية.

وفي هذا الصدد، أكد البلحياني أنه لم يقدم أي تنازل صريح أو ضمني عن التزكية التي منحت له. كما أنه لم يتوصل بأي قرار رسمي بسحبها أو إلغائها. وهو ما دفع دفاعه إلى مطالبة الأمين العام للاتحاد الدستوري بتحديد الوضعية المعتمدة من طرف الحزب بشكل واضح.

ولم يكتف الإنذار بطلب التوضيح، إذ حذر من أن عدم الرد سيعتبر، بحسب المراسلة، قرينة على عدم صحة المعطيات المتداولة. مع ما قد يترتب عن ذلك من آثار قانونية تتعلق بسلامة العمليات الانتخابية وشفافية تزكية المرشحين.

كما أعلن البلحياني، عبر دفاعه، احتفاظه بكامل حقوقه في اللجوء إلى الجهات الحزبية والإدارية والقضائية المختصة. واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوقه الانتخابية وسمعته النضالية، دون حاجة إلى توجيه إنذار آخر.

وكان ادريس أبلهاض، قد غادر حزب الاستقلال، حيث وجه استقالته إلى الأمين العام للحزب نزار بركة. معلنا تخليه عن عضويته وعن مختلف المسؤوليات والصفات التنظيمية المرتبطة بها.

وقال أبلهاض في رسالة استقالته إن قرار المغادرة لم يكن، حسب تعبيره، احتجاجا على تزكية انتخابية منحت أو حجبت. معتبرا أن التزكيات تنتهي بانتهاء الانتخابات والمواقع تزول. بينما تبقى كرامة الإنسان ومكانة المناضل واحترام قواعد العدالة والإنصاف داخل المؤسسة السياسية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.