حذر إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من تداعيات الطريقة التي تعاملت بها بعض الأطراف الحزبية المغربية مع أحداث سبتة. معتبرا أن بعض المواقف الصادرة في هذا السياق تعكس “لامسؤولية” سياسية، في الوقت الذي اختار فيه جزء من اليمين واليمين المتطرف الأوروبي تحميل المغرب مسؤولية ما وقع.
وقال لشكر، خلال اللقاء الوطني للأطر الحزبية والنقابية المنعقد بمسرح محمد الخامس صباح اليوم الأحد بالرباط. إن بعض الأطراف السياسية في المغرب اختارت الصمت أو ساهمت في تغذية خطاب قال إنه يتضمن “حقدا وعدوانا” تجاه الشعب المغربي. من خلال تحميل المغرب مسؤولية موجات الهجرة التي تصل إلى الحدود الأوروبية.
وأضاف المتحدث أن النقاش حول أحداث سبتة يجب ألا يتحول إلى مدخل لخلق عداء بين المغرب وإسبانيا. داعيا إلى التعامل مع الملف “بكل الحذر والمسؤولية”. بالنظر إلى أهمية العلاقات بين البلدين وتشابك عدد من الملفات الاستراتيجية.
تحذير من الانجرار وراء خطاب اليمين المتطرف
وأشار الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إلى أن اليمين واليمين المتطرف في أوروبا، خصوصا في إسبانيا. وظفا أحداث سبتة في خطاب سياسي يحمل الحكومة الإسبانية مسؤولية ما وقع. معتبرا أن بعض التصريحات الصادرة من داخل المغرب قد تنتهي إلى خدمة الأطروحات نفسها.
وقال لشكر إن المغرب “لا مصلحة له” في الدخول في موقع عداء مع إسبانيا. مشيرا إلى أن مدريد، تواصل دعم مسار الحكم الذاتي في قضية الصحراء المغربية.
وشدد المسؤال الحزبي على أن الحكومة الإسبانية الحالية ذات التوجه الاشتراكي تظل، في تقديره، طرفا ينبغي التعامل معه بحذر. محذرا من أن الانجرار وراء خطاب اليمين المتطرف أو الدخول في مواجهة سياسية مع مدريد قد تكون له انعكاسات لا تخدم المصالح الاستراتيجية للمغرب.
الحكم الذاتي في صلب الأولويات
وربط لشكر هذا الموقف بضرورة التركيز على تفعيل القرار الأممي رقم 2797 وتنزيل الحكم الذاتي على أرض الواقع. معتبرا أن الحكومة المقبلة ستكون أمام مسؤولية أساسية في مواصلة هذا المسار إلى جانب المؤسسة الملكية.
وقال الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي في ذات الكلمة، إن الأولوية بالنسبة للمغرب ينبغي أن تكون هي الحفاظ على الدول الداعمة لهذا المسار. والعمل على تحويل الدعم الدولي للحكم الذاتي إلى خطوات عملية، بدل الدخول في صراعات جانبية مرتبطة بالتنافس السياسي والانتخابي.
تحذير من استغلال الوطنية في الانتخابات
وفي سياق متصل، دعا لشكر إلى عدم تحويل القضايا المرتبطة بالمغرب ومصالحه الخارجية إلى أدوات للمزايدة الانتخابية. معتبرا أن التنافس بين الأحزاب لا ينبغي أن يدفع إلى استغلال المشاعر الوطنية الواسعة للمغاربة.
وأكد لشگر أن مواجهة أي حكومة، سواء الحالية أو المقبلة، تظل من صميم العمل السياسي. لكن ذلك يجب ألا يتحول إلى مواقف قد تضر بالمصالح العليا للبلاد.
وختم لشكر بالتأكيد على ضرورة “ممارسة السياسة بوطنية كبرى”. معتبرا أن المرحلة الحالية تتطلب قدرا أكبر من الذكاء والحذر في التعامل مع الملفات الدولية. خصوصا تلك المرتبطة بالعلاقات مع إسبانيا وبمسار قضية الصحراء المغربية.








