انتقد محمد سلهامي، عضو المجلس الوطني للصحافة خلال الولاية السابقة ورئيس لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية. طريقة اختيار ممثلي الناشرين في المجلس الوطني للصحافة، بعدما لم يُدرج ضمن الناشرين السبعة الذين سيضطلعون بتمثيل الفئة داخل المجلس. مؤكدا أن اعتراضه لا يتعلق بعدم اختياره بقدر ما يرتبط بالطريقة التي تمت بها عملية الانتقاء.
وأوضح سلهامي، في رسالة مطولة، أنه كان يتمنى العودة إلى المجلس لمواصلة التزام سبق أن كرس له وقتا وجهدا. قبل أن يُبلغ بأن سبب عدم اختياره يعود إلى كونه سبق أن كان عضوا في المجلس، وأنه ينبغي إتاحة الفرصة لآخرين.
وأكد أنه يستطيع تفهم هذا المبرر واحترام مبدأ التجديد. معتبرا أن كل مؤسسة تحتاج إلى وجوه جديدة وحساسيات وطاقات مختلفة، وأن إفساح المجال أمام آخرين لا يمثل بالنسبة إليه مشكلة في حد ذاته.
سلهامي: أتقبل عدم اختياري وأعترض على طريقة الانتقاء
وشدد سلهامي على أن ما يثير مرارته هو الطريقة التي تمت بها عملية الاختيار. مشيرا إلى أنه، حسب علمه، لم تنظم جلسة حقيقية لتبادل الآراء بشأن الترشيحات. ولم تتح فرصة لمناقشة جماعية تتيح لكل طرف التعبير عن موقفه والاستماع إلى حجج الآخرين.
وأضاف العضو السابق في المجلس الوطني للصحافة، أنه اكتشف لاحقا أن اللائحة كانت قد أعدت في اليوم السابق، من دون علمه. موضحا أن ما كان ينتظره لم يكن معاملة تفضيلية أو فرض ترشيحه، وإنما مجرد استشارة تتيح له، كما لغيره، تقديم ترشيحه ومناقشته.
وقال سلهامي إنه كان يتمنى أن يدرس ترشيحه ويناقش على غرار الترشيحات الأخرى. معتبرا أنه كان يستحق ذلك بالنظر إلى مساره في مهنة الصحافة والمسؤوليات التي سبق أن تحملها داخل المجلس الوطني للصحافة.
وأكد المتحدث أنه لا يريد إطلاق أحكام مسبقة أو نسب نوايا إلى أي طرف، لكنه أقر بأن عدم استشارته ترك لديه شعورا بالمرارة. لأن ما يصعب عليه تقبله ليس أن تكون نتيجة الاختيار مختلفة عما كان يتمناه، وإنما أن يتخذ قرار يعنيه بشكل مباشر من دون أن يرى أصحابه ضرورة للاستماع إلى رأيه.
وأضاف ناشر “ماروك ايبدو”!أن سنوات العمل في الصحافة جعلته يتجاوز مرحلة الركض وراء المقاعد والمناصب. مشددا على أنه لم يعد بحاجة إلى المجاملات أو الاعتبارات الخاصة، وإنما لا يزال يعطي أهمية كبيرة للاحترام.
أكثر من نصف قرن في الصحافة.. وسلهامي يطوي صفحة المجلس
استحضر سلهامي تجربته داخل المجلس الوطني للصحافة، حيث ترأس لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية. مؤكدا أنه كرس لهذه المسؤولية وقتا وجهدا، ودافع عن تصور للصحافة يقوم على الحرية والاستقلالية والمسؤولية واحترام أخلاقيات المهنة.
وقال السلهامي إنه لا يستخلص من تجربته داخل المجلس مجدا خاصا أو امتيازا. معتبرا أنها كانت مهمة بدأت في وقت وانتهت في وقت، وأن الصفحة قد طويت.
ووجه سلهامي تمنياته بالتوفيق للناشرين السبعة الذين تم اختيارهم. معتبرا أن أمامهم مؤسسة مهمة، وأن مصداقيتها لن تتوقف فقط على النصوص التي تنظمها. وإنما أيضا على الطريقة التي سيضطلع بها أعضاؤها بمسؤولياتهم.
وأكد رئيس لجنة الأخلاقيات السابق أنه سيواصل طريقه خارج المجلس، مستفيدا من الحرية التي تمنحها التجربة. ومشددا على أنه لم يعد بحاجة إلى مقعد أو لقب أو منصب حتى يعرف من يكون في مهنة الصحافة.
واستحضر سلهامي أكثر من خمسين عاما قضاها في الصحافة، متحدثا عن تجربته في غرف التحرير الفرنسية والمراسلات الإفريقية والعربية. وتغطية الحروب والانقلابات، قبل أن يؤسس «ماروك إيبدو»، التي قال إنها تواصل مسيرتها منذ 35 عاما.
وختم رسالته بالتأكيد على أن المرارة التي يشعر بها لا تتعلق بالنتيجة وإنما بالطريقة. مستحضرا عبارة مفادها أن على المرء أن يعرف متى يغادر المائدة، وأن يرحل عندما لا يعود الاحترام أو الود متبادلا حولها.


