أكد وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن السلطات المغربية قدمت ضمانات رسمية بشأن التعاون لمنع تكرار دخول جماعي للمهاجرين إلى سبتة، على غرار ما شهدته المدينة أواخر يوليوز الماضي.
وقال ألباريس، خلال مقابلة مع إذاعة “كادينا سير” الإسبانية، إنه على اتصال مباشر ومستمر بنظيره المغربي، موضحا أن الأخير أكد له، بشكل شخصي وعبر القنوات الرسمية للسفارتين، أن المغرب سيتعاون بشكل نشط لمنع محاولات العبور غير النظامية واسعة النطاق.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحذيرات من محاولات عبور منسقة جرى التحريض عليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تزامنا مع الانتخابات التشريعية التي يشهدها المغرب اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026.
وفي السياق ذاته، أشار وزير الخارجية الإسباني إلى حملة أطلقتها وزارته لمواجهة ما تعتبره “معلومات مضللة” موجهة إلى المغرب. وتهدف إلى توعية الراغبين في الهجرة بأن الوصول إلى سبتة أو مليلية لا يعني بالضرورة نقلهم إلى الأراضي الأوروبية.
ودعت الحملة، وفق ألباريس، إلى عدم المخاطرة بالأموال والمستقبل والحياة من أجل محاولات عبور قد لا تؤدي إلى الوصول إلى أوروبا.
وبخصوص الزيارة الرسمية المرتقبة للملك فيليبي السادس إلى سبتة. والتي أعلن عنها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في مجلس النواب. قال ألباريس إنها ستتم “في غضون الأسابيع المقبلة ، من دون تحديد موعد دقيق.
وفي رد بشأن سؤال احتمال التنسيق مع المغرب حول الزيارة، شدد الوزير الإسباني على أن أفراد العائلة الملكية لا يحتاجون إلى طلب إذن من أي دولة أجنبية لزيارة أي مدينة إسبانية.
وأكد ألباريس أن إسبانيا لا تتفاوض بشأن ما وصفه بـ”سلامة أراضيها”. مشيرا إلى أن التواصل مع المغرب في هذا الملف يندرج، بحسب تعبيره. في إطار المجاملة الدبلوماسية، وليس طلبا للحصول على ترخيص للزيارة.
وعلى الجانب الميداني، شهدت المنطقة الحدودية بين مدينة الفنيدق وسبتة تعزيزات أمنية مكثفة. تزامنا مع الدعوات التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنفيذ محاولات عبور جماعية باتجاه المدينة.
وبحسب ما أفادت به صحيفة “إل فارو دي سبتة” صباح اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 ، فقد عززت القوات الأمنية المغربية انتشارها على الخط الحدودي. كما أقامت نقاط مراقبة على الطرق الرابطة بين الفنيدق وطنجة وتطوان. فيما شمل الانتشار الأمني في المنطقة الحدودية مركبات ثقيلة مزودة بخراطيم المياه.
وسجل خلال الساعات الأولى من اليوم تحرك مجموعات صغيرة من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء في محيط الفنيدق. مع وقوع مواجهات محدودة مع القوات المغربية انتهت بتوقيف أربعة أشخاص، وفق المصدر ذاته.
وبالمقابل، أشارت المعطيات المتوفرة إلى أن الدعوات المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي لم تحقق الزخم نفسه الذي شهدته دعوات سابقة. في وقت واصلت فيه السلطات المغربية والإسبانية تعزيز الإجراءات الأمنية تحسبا لأي محاولة عبور جماعي.
وكانت تحذيرات من محاولة عبور جماعية قد انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل موعد 23 من شتنبر. ما دفع السلطات في المنطقة إلى رفع مستوى المراقبة وتعزيز الانتشار الأمني.
إما في مدينة مليلية، فقد أفادت المعطيات الواردة من الجانب الإسباني بأن الوضع على الحدود مع المغرب ظل هادئا. رغم تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنفيذ محاولات دخول بالتزامن مع الانتخابات المغربية.
وأكدت مصادر حكومية وأمنية إسبانية عدم تسجيل أي محاولة عبور غير نظامية. مشيرة إلى أن ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء مرت بهدوء على طول المنطقة الحدودية. بما في ذلك معبر بني أنصار والحاجز البحري الجنوبي.
وعمل معبر بني أنصار بشكل طبيعي، مع استمرار حركة المركبات المعتادة في اتجاه المغرب. فيما أغلق الحاجز الجنوبي أمام حركة المشاة والمركبات كإجراء احترازي. بالتزامن مع تعزيز دوريات الحرس المدني.
كما حلقت مروحية تابعة للشرطة الإسبانية فوق السياج الحدودي منذ السابعة والنصف صباحا. في وقت بلغ فيه عدد عناصر الشرطة الوطنية والحرس المدني المشاركين في الانتشار الأمني نحو 1300 عنصر. بينهم وحدات تعزيز قدمت من إسبانيا القارية.
خديجة اسويس








