طالبت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك الحكومة الجديدة بجعل حماية القدرة الشرائية أولوية وطنية مستدامة. عبر وضع آليات استباقية لرصد الأسعار، والتدخل عند تسجيل ارتفاعات غير مبررة. وتعزيز مراقبة الأسواق ومحاربة المضاربة والاحتكار والممارسات المنافية للمنافسة. إلى جانب إحداث مرصد وطني للأسعار والقدرة الشرائية.
وقالت الجامعة، في بلاغ للرأي العام صدر اليوم الاثنين 5 أكتوبر، إن حماية القدرة الشرائية لا ينبغي أن تظل رهينة بالتدخلات الظرفية. وإنما يتعين أن تستند إلى سياسة عمومية متكاملة تقوم على الرصد والاستباق والشفافية والمنافسة والإنصاف. وذلك في ظل الضغوط التي يواجهها المستهلك المغربي نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار عدد من السلع والخدمات الأساسية.
واقترحت الجامعة إحداث مرصد وطني للأسعار والقدرة الشرائية يعتمد على معطيات دقيقة وشفافة لتتبع أسعار السلع والخدمات الأساسية. ورصد الفوارق بين المناطق، وتحليل تطور الأسعار عبر مختلف مراحل الإنتاج والتوزيع، مع إصدار مؤشرات وتقارير دورية يمكن أن تشكل أداة للإنذار المبكر.
كما دعت إلى تعزيز مراقبة الأسواق ومحاربة الممارسات الاحتكارية والمضاربة. والاتفاقات والممارسات المنافية للمنافسة. والحد من حلقات الوساطة غير الضرورية، فضلا عن تعزيز الشفافية بشأن هوامش التوزيع والتسويق.
المحروقات
وأعطت الجامعة أهمية خاصة لملف المحروقات. بالنظر إلى انعكاس أسعارها المباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية وعلى أسعار السلع والخدمات.
وطالبت في هذا الصدد بتعزيز الشفافية بشأن مكونات السعر النهائي للمحروقات. ونشر المعطيات المتعلقة بتكاليف الاستيراد والتخزين والتوزيع. وتحديد هوامش ربح مختلف المتدخلين اعتمادا على القيمة الحقيقية لشراء المنتجات. بما يسمح للمستهلك والرأي العام بفهم تطور الأسعار.
وفي السياق ذاته، دعت الجامعة إلى تقييم فعالية التدابير المتخذة لفائدة الأسر ومدى وصولها إلى الفئات المستهدفة. مع وضع آليات تمكن من التدخل عند تسجيل ارتفاعات غير مبررة في الأسعار.
تفعيل قانون حماية المستهلك
وضعت الجامعة تفعيل وتعزيز القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك ضمن أولوياتها. داعية إلى تعزيز أجهزة مراقبة الأسواق وتسريع استكمال الإطار القانوني المكمل للقانون.
كما طالبت بتحسين معالجة شكايات المستهلكين، وتطوير آليات الوساطة والتسوية الودية. وتعزيز وسائل الانتصاف وجبر الضرر، بما يوفر للمستهلك آليات أكثر فعالية للدفاع عن حقوقه.
وامتدت مطالب الجامعة إلى الخدمات الأساسية. حيث دعت إلى تعزيز حماية المستهلك في قطاعات الصحة والأدوية والتعليم والنقل والماء والكهرباء والاتصالات والإنترنت والأبناك والتأمين. مع ضمان الجودة والشفافية والسعر العادل وفعالية آليات الشكايات والإنصاف.
حماية المستهلك في الاقتصاد الرقمي
كما طالبت الجامعة بتعزيز مراقبة المنتجات الغذائية وغير الغذائية ومحاربة المنتجات غير المطابقة. وضمان حق المستهلك في الحصول على المعلومات المتعلقة بمكونات المنتجات ومصدرها وتاريخ صلاحيتها ومخاطر استعمالها.
وفي ما يتعلق بالاقتصاد الرقمي. أكدت أن التحولات المتسارعة في أنماط الاستهلاك تفرض توسيع منظومة حماية المستهلك لتشمل التجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي.
ودعت في هذا الإطار إلى محاربة الإعلانات والممارسات التجارية المضللة. وضمان حقوق المستهلك في الإرجاع واسترداد الأموال، ومواجهة المنتجات غير المطابقة. إلى جانب حماية المعطيات الشخصية.
التربية الاستهلاكية
واعتبرت الجامعة أن حماية المستهلك لا تقتصر على المراقبة والزجر. وإنما تقتضي أيضا تمكين المواطن من المعرفة اللازمة لاتخاذ قرارات استهلاكية واعية. من خلال تعزيز التربية الاستهلاكية والحملات التحسيسية ودور وسائل الإعلام.
كما دعت إلى إشراك الحركة الاستهلاكية في إعداد وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بحقوق المستهلك والقدرة الشرائية. وتعزيز التشاور المؤسساتي مع جمعيات المستهلك ودعم خدمات القرب التي تقدمها شبابيك المستهلك.








