دافع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن إمكانية الاشتغال مع حزب الأصالة والمعاصرة ورئيسته فاطمة الزهراء المنصوري. معتبرا أن الحزب الذي كان وصفه في بداياته بـ”الوافد الجديد” لم يعد يحتفظ بهذه الصفة بعد مرور نحو عشرين سنة على ظهوره في المشهد السياسي المغربي.
وأوضح لشكر، خلال أشغال المجلس الوطني الاستثنائي لحزب الاتحاد الاشتراكي، المنعقد اليوم السبت بالرباط. أن التعامل مع حزب الأصالة والمعاصرة لم يعد يطرح، من وجهة نظره، الإشكال نفسه الذي رافق ظهوره. مشددا على أن استمرار الحزب وحضوره في الساحة السياسية يفرضان التعامل مع واقع سياسي تغيرت معالمه بمرور الزمن.
واستحضر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي الخلافات التي رافقت النقاش حول التعامل مع الحزب في بداياته. مذكرا بأن هناك من اعتبر حينها أن الاتحاد الاشتراكي انتهى، وأن الوافد الجديد سيحل محله. في وقت شهد فيه الحزب التحاق عدد من الوجوه والقيادات اليسارية بالتجربة الجديدة.
وأضاف لشكر أن الخلاف في تلك المرحلة كان مرتبطا بموقف الاتحاد الاشتراكي من هذا الحزب. موضحا أن حزبه كان يرفض حتى الجلوس معه، وأن أشكال التنسيق التي حدثت بين الطرفين ظلت محدودة جدا. قبل أن يؤكد أن الاتحاد الاشتراكي ظل حاضرا في المشهد السياسي المغربي، محافظا على تاريخه وتراكماته.
لشكر يستحضر خلافات الماضي للدفاع عن التعاون مع المنصوري
وفي سياق دفاعه عن إمكانية العمل مع حزب الأصالة والمعاصرة، استحضر لشكر تجربة أشخاص انتقلوا من معارضة الإسلام في بداياته إلى الدفاع عنه. مستعينا بمثال تاريخي من بدايات الإسلام، في إشارة إلى أن المواقف السياسية تتغير. وأن الانتماءات السابقة لا تمنع من الاشتغال المشترك في مراحل لاحقة.
كما ربط لشكر تجربة الكتلة الديمقراطية وما تحقق في مسار النضال الديمقراطي بالمغرب. بما في ذلك تجربة حكومة التناوب وهيئة الإنصاف والمصالحة والتقارير المرتبطة بخمسينية الاستقلال. معتبرا أن هذه المحطات تندرج ضمن رصيد العمل السياسي والنضالي الذي راكمته القوى الديمقراطية.
وختم لشكر موقفه بالتأكيد على أنه لا يرى أي تناقض في اشتغال حزبه مع رئيسة من طينة فاطمة الزهراء المنصوري. في موقف يعكس دفاعه عن إمكانية التعاون السياسي مع حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما لم يعد، بحسب تصوره، وافدا جديدا على الساحة السياسية المغربية.








