جسركم إلى الخبر

قرر المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المشاركة في الحكومة المرتقبة التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، مبررا هذا القرار بالتقاطعات في القيم والاختيارات مع الحزب قائد تشكيل الحكومة. ومع القوى المعنية ببناء الأغلبية المرتقبة التي تتقاسم مع الاتحاد الاشتراكي جوهر القيم التقدمية والحداثية والنضال المشترك.

كما أوضح المجلس الوطني، في بيان صدر عقب اجتماعه المنعقد بشكل استثنائي اليوم السبت 10 أكتوبر بالرباط، أن قرار المشاركة يستند إلى البرنامج الانتخابي المعتمد للحزب، والهادف إلى أجرأة تنمية عادلة ومنصفة، والإسهام في ترسيخ المسار التنموي الديمقراطي وتقوية المؤسسات، وتحويل مقترحات الحزب إلى التزامات حكومية واضحة، مع ضمان الانسجام بين مضمون البرنامج وهندسة الحكومة ووسائل التنفيذ والتقييم.

وفي السياق ذاته، فوّض المجلس الوطني للكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، صلاحية التفاوض باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشأن عرض المشاركة الحكومية الذي قدمته رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري. إلى جانب التفاوض حول منهجية وطبيعة الهندسة الحكومية. وطرح مقترحات الحزب لتحمل المسؤوليات الحكومية من بين أعضائه ومسؤوليه. على أساس الكفاءة والنزاهة والقدرة على الإنجاز. وفي احترام للمساطر الدستورية المنظمة للتعيين.

كما أكد المجلس الوطني أن الحزب يسعى من خلال هذا التوجه إلى الإسهام في ترسيخ المسار التنموي الديمقراطي، وتقوية المؤسسات، والاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين. مع التشديد على ضرورة ربط المشاركة الحكومية ببرامج قابلة للتنفيذ ونتائج واضحة.

كما دعا المجلس فريقي الحزب بالبرلمان إلى تكثيف الجهود والمبادرات التشريعية والرقابية والتقييمية، وتقوية التواصل الميداني، وفق مرجعية الحزب وقناعاته وتوجيهات قيادته. فيما دعا مختلف الأجهزة والمناضلات والمناضلين إلى مواصلة التعبئة وتعزيز الوحدة التنظيمية وإغناء المشروع الاتحادي وتتبع الالتزامات وتقييم حصيلتها.

وجاء قرار المشاركة الحكومية عقب نقاش وصفه البيان بالقوي والعميق. واتسم بالصراحة والجرأة والحدة المسؤولة في تشخيص الوضع السياسي وتحليل نتائج الاستحقاقات الانتخابية ومساءلة الأداء واستشراف الاختيارات المقبلة.

وفي الشق المتعلق بالاستحقاقات الانتخابية، عبّر المجلس الوطني عن تقديره لمرشحات ومرشحي الحزب، سواء الفائزين بمقاعد برلمانية أو الذين لم يتمكنوا من الظفر بها. معتبرا جهودهم رصيدا للحزب، كما شدد على ضرورة تقييم الاختلالات المرصودة وتوثيقها وتحديد المسؤوليات بشأنها. مؤكدا تمسكه بحق الطعن أمام المحكمة الدستورية وفق الشروط والآجال والمساطر القانونية.

كما ثمّن المجلس، من جهة أخرى، تعيين رئيسة الحكومة من الحزب المتصدر لنتائج انتخابات مجلس النواب، بموجب الفصل 47 من الدستور. معتبرا أن احترام الأولويات الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الثانية عشرة. خاصة العدالة الاجتماعية والمجالية. وتشغيل الشباب. وتحفيز الاستثمار. وتعزيز الأمن الاستراتيجي وتسريع الجهوية واللاتمركز. يقتضي برامج واضحة ونجاعة في التدبير ومساءلة عن النتائج.

وختم المجلس الوطني بالتأكيد على تشبث الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمرجعيته الوطنية والاشتراكية والتقدمية والديمقراطية والحداثية. ودفاعه عن الوحدة الترابية والاختيار الديمقراطي والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ومصالح المجتمع المغربي.

شاركها.

التعليقات مغلقة.