قدم ثلاثة رؤساء جماعات من الأقاليم الجنوبية للمملكة، أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، مقاربات مختلفة لقضية الصحراء المغربية. ركزت على التمثيلية السياسية للمواطنين، ودور المؤسسات المنتخبة في تدبير الشأن المحلي. إلى جانب أهمية الاستثمار والمشاريع التنموية في تعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
وفي هذا السياق، استحضر سيداتي بن مسعود، رئيس جماعة الدشيرة، نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، مشيرا إلى أنها تجاوزت 80 %. معتبرا أن المشاركة الانتخابية تعكس حضور الساكنة في العملية السياسية ودورها في اختيار ممثليها.
ويضع هذا الطرح مسألة التمثيلية السياسية في صلب النقاش حول قضية الصحراء المغربية. من خلال إبراز دور المؤسسات المنتخبة في التعبير عن اختيارات المواطنين والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، في سياق المرافعات المرتبطة بالمنطقة أمام الهيئات الأممية.
من التمثيلية السياسية إلى رهانات الاستثمار
ومن زاوية أخرى، ركز مولاي إبراهيم شريف، رئيس جماعة السمارة، على أهمية الكفاءات المحلية في مواكبة الأوراش التنموية. مشددا على ضرورة ربط المدن الداخلية بالدينامية الاقتصادية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
واستحضر شريف موقع مدينة السمارة باعتبارها مدينة داخلية بعيدة عن الساحل. مؤكدا أنها ليست خارج مسار التنمية الذي تشهده المنطقة، وهو ما يطرح أهمية توسيع الاستثمارات وتعزيز دور الكفاءات المحلية في تحويل المشاريع والفرص الاقتصادية إلى نتائج ملموسة لفائدة الساكنة.
بدوره الراغب حرمة الله، رئيس جماعة الداخلة، سلط الضوء على التحولات الاقتصادية والعمرانية التي تعرفها المدينة. متوقفا عند عدد من المؤشرات المرتبطة بالسياحة وإحداث المقاولات والمشاريع الفلاحية. إلى جانب المشاريع الاستراتيجية التي تراهن عليها المنطقة لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية.
وفي هذا الإطار، أبرز أهمية ميناء الداخلة الأطلسي، باعتباره مشروعا استراتيجيا من شأنه تعزيز موقع المدينة ضمن شبكات التجارة واللوجستيك والطاقة. وفتح آفاق جديدة للانفتاح على الأسواق الإفريقية والأطلسية والدولية.
وتعكس هذه المداخلات تلاقي رهانات التمثيلية السياسية والتنمية الاقتصادية في التصورات المقدمة من رؤساء الجماعات الثلاثة. إذ تبرز الأولى دور المؤسسات المنتخبة في تمثيل المواطنين، فيما تركز الثانية على الكفاءات المحلية والتنمية بالمناطق الداخلية. وتسلط الثالثة الضوء على الاستثمار والمشاريع الكبرى باعتبارهما رافعتين للتحول الاقتصادي.








