انتقد المخرج السينمائي هشام العسري ما وصفه باحتكار عدد من شركات الإنتاج للصفقات المرتبطة بأعمال الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، معتبرا أن استمرار منح الفرص للأسماء نفسها يحد من إمكانية ظهور أفكار وتجارب فنية جديدة.
وقال العسري، في تدوينة نشرها على حساباته في مواقع التواصل الإجتماعي، “إن اللجنة المعنية داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تعلن رغبتها في استقبال أفكار جديدة، لكنها تتجاهل، المشاريع التي يتقدم بها الفنانون دون تقديم مبررات لذلك”.
وطالب المخرج السينمائي بإنهاء ما اعتبره “احتكارا” لفرص الإنتاج، داعيا في الآن ذاته إلى اعتماد الشفافية ونظام الحصص، بما يتيح فرصا أوسع أمام الفاعلين في المجال الفني والإنتاجي.
كما انتقد العسري ما وصفه بهيمنة شركات إنتاج بعينها على معظم الصفقات، معتبرا أن بعض الممارسات المرتبطة بالتنفيذ والإشراف على الإنتاج تؤثر في جودة الأعمال المقدمة، وتؤدي إلى تشغيل مهنيين بأجور زهيدة.
وفي السياق ذاته، عبر العسري عن رفضه التعاون مع ما وصفه بـ”مثلث برمودا للإنتاج التنفيذي”، مشيرا إلى أنه لا يرغب في العمل ضمن منظومة يرى أنها لا تمنح التجارب الفنية المختلفة فرصتها الكاملة.
وعزا العسري موقفه إلى خبرته المهنية واستقلاليته الفنية، مؤكدا أنه لا يقبل العمل وفق منطق الطاعة أو التعامل مع الفنانين والتقنيين باعتبارهم مجرد منفذين.
وتحدث المخرج عن تخوفه من تعرضه للإقصاء من مشاريع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، مستحضرا ما قال إنه تعرض له سابقا في القناة الثانية “دوزيم”.
وفي المقابل، أكد تمسكه بحريته الفنية، مشيرا إلى أن إغلاق أبواب الإعلام العمومي أمامه لن يمنعه من مواصلة مساره، معبرا في الوقت نفسه عن أمله في عرض فيلمه على منصة “نتفليكس” والحصول على تكريمات، على غرار ما أشار إليه في حديثه عن تطوان.
وختم العسري تدوينته بدعوة الجمهور إلى التفاعل مع ما أثاره، معبرا عن أمله في أن تسهم هذه الانتقادات في إحداث تغيير في طريقة تدبير فرص الإنتاج الفني داخل الإعلام العمومي.
خديجة اسويس








