الأربعاء, أكتوبر 14, 2026
جسركم إلى الخبر

قال هشام البلاوي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، إن قطاع العدالة لم يعد بمنأى عن التحول الناتج عن الذكاء الاصطناعي ، موردا أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي باتت تتدخل في مراحل مختلفة من العمل القضائي.

وذلك من خلال البحث القانوني وتحليل تفسيرات الاجتهادات القضائية. ومعالجة الملفات وتصنيفها. وتدبير القضايا. وتحليل البيانات. ودعم أعمال البحث والتحقيق.

كما تابع على هامش الجلسة الافتتاحية للندوة المتعقدة تحت شعار “العدالة والذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات” صباح اليوم الأربعاء 14 أكتوبر بالهرهورة، بحضور وزير العدل ورئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية وعدد من المسؤولين القضائيين، أن النقاش اليوم لم يعد مقتصرا على توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة القاضي. بل امتد ليطرح تساؤلات بشأن حدود إمكانية الوصول إلى ما يسميه البعض “القاضي الروبوت”. الذي أصبح موجودا بالفعل في بعض البلدان.

البلاوي تحدث أيضا عن التداعيات السلبية التي قد تترتب على استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال العدالة.

كما أشار إلى  إدراك المجتمع الدولي، في وقت مبكر، ضرورة إخضاع هذا التحول التكنولوجي لمبادئ تضمن بقاء التكنولوجيا في خدمة الإنسان والمجتمع. مذكرا في هذا السياق، بأن المملكة المغربية ساهمت بشكل فعال في إعداد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/RES/78/265، المعنون بـ”اغتنام الفرص التي تتيحها نظم الذكاء الاصطناعي الآمنة والمأمونة والجديرة بالثقة من أجل التنمية المستدامة”والذي اعتُمد في 21 مارس 2024.

ويدعو هذا القرار وفق البلاوي إلى تعزيز أنظمة الذكاء الاصطناعي الآمنة والمأمونة والموثوقة. التي تحترم القانون الدولي وحقوق الإنسان. وتعمل على تقليص الفجوات الرقمية والاستفادة من إمكانات هذه التكنولوجيا لتحقيق التنمية المستدامة.

كما ذكّر المسؤول القضائي بأن هذه المبادئ تشكل أهمية خاصة في مجال العدالة، لأن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، وفق تعبيره. لا يستهدف فقط تحسين الأداء أو تسريع الإجراءات. بل يتعلق أيضا باتخاذ قرارات قد تؤثر بشكل مباشر في حقوق الأشخاص وحياتهم الخاصة وحريتهم وممتلكاتهم.

وشدد المتحدث على إنه بناء غلى ما سبق، ينبغي أن يكون الذكاء الاصطناعي، في مجال العدالة، قبل كل شيء، ذكاء مسؤولا. قائما على احترام سيادة القانون. وضمان الحقوق والحريات. والشفافية.  كما يقوم أيضا على عدم التمييز. وحماية المعطيات الشخصية. والقدرة على فهم وتفسير النتائج التي تنتجها الأنظمة الخوارزمية.

كما يرى البلاوي أن التحدي الحقيقي اليوم لا يتمثل في ترك الآلة تتحكم في زمام الأمور. بل في ضمان مساهمة التكنولوجيا في جعل العدالة أكثر سرعة وفعالية ودقة. مع الحفاظ على طابعها الإنساني واستقلاليتها والضمانات التي تحكمها.

شاركها.

التعليقات مغلقة.