كشفت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها عن توجهها نحو إحداث أكاديمية مغربية للنزاهة. برسم سنة 2027، بميزانية تقديرية تصل إلى 6.68 ملايين درهم، في إطار توجه يروم تعزيز التكوين ونشر ثقافة النزاهة والوقاية من الفساد.
وحسب المعطيات الواردة في عرض مشروع ميزانية الهيئة لسنة 2027، ستتوزع الميزانية المخصصة للأكاديمية بين 4.93 ملايين درهم لنفقات الاستثمار. بما يمثل 74 %من مجموع الميزانية، و1.75 مليون درهم لنفقات التسيير، بنسبة 26 %.
وتشمل نفقات الاستثمار، على الخصوص، أشغال التهيئة والتجهيز وشراء العتاد والأثاث المكتبي. فيما تتضمن نفقات التسيير مصاريف الاستقبال والإشهار والطبع وأتعاب المستشارين والخبراء.
ويأتي مشروع الأكاديمية ضمن توجه الهيئة نحو تطوير آليات التكوين والتأطير في مجال النزاهة. وتوفير فضاء لتقوية قدرات الفاعلين ونشر الممارسات المرتبطة بالوقاية من الفساد، بما ينسجم مع اختصاصاتها في هذا المجال.
تكوين التلاميذ وترسيخ ثقافة النزاهة منذ المدرسة
وبموازاة مشروع الأكاديمية، تبرز برامج الهيئة الموجهة إلى الناشئة، وفي مقدمتها برنامج “أجيال النزاهة”. الذي يستهدف ترسيخ قيم النزاهة والشفافية والوقاية من الفساد داخل المؤسسات التعليمية. من خلال أنشطة تربوية وتحسيسية موجهة للتلاميذ والأطر التربوية والإدارية.
وفي هذا السياق، سجل البرنامج استفادة 1946 تلميذا وتلميذة، إلى جانب 432 إطارا تربويا وإداريا. على مستوى 56 مؤسسة تعليمية، موزعة على ثلاث أكاديميات جهوية للتربية والتكوين، بغلاف مالي بلغ 646 ألفا و465 درهما.
كما شملت مبادرات الهيئة تنظيم “قرية النزاهة”، التي استفاد من أنشطتها 2536 طفلا ويافعا، خلال الفترة الممتدة من 29 يوليوز إلى 19 غشت 2026. عبر ستة مراكز للاصطياف والمخيمات، في إطار أنشطة تروم تقريب مفاهيم النزاهة والوقاية من الفساد من فئة الأطفال واليافعين.
وتعكس هذه المبادرات توجها نحو توسيع مجال الاشتغال على التربية على النزاهة، من خلال الجمع بين التكوين والتأطير المؤسساتي من جهة. والأنشطة التربوية والتحسيسية الموجهة للأطفال والتلاميذ من جهة أخرى، بما يجعل المدرسة والفضاءات التربوية جزءا من جهود الوقاية من الفساد وترسيخ السلوك المسؤول.








