عاد موضوع الإنتهاكات التي تعرض لها عدد من المهاجرين الذي وصلوا لمدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي إلى التداول الإعلامي. وذلك بعد ان كشفت منظمة العفو الدولية عن تسجيل حالات جديدة من الاعتداءات وسوء المعاملة التي تعرض لها المهاجرين على يد عناصر من القوات المسلحة الإسبانية.
وأفادت المنظمة، في تقرير جديد نشرته أمس، الخميس 5 نونبر الجاري، بأنها وثقت 28 حالة إضافية من الضرب والإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة، من بينها 13 حالة تتعلق بقاصرين، لترتفع بذلك حصيلة الحالات التي رصدتها وأبلغت عنها إلى 50 حالة، بعضها قد يرقى إلى مستوى “التعذيب” بالنظر إلى خطورتها.
وحسب التقرير، فإن 18 حالة من الاعتداءات الجديدة وقعت بعد إعلان وزارة الدفاع الإسبانية فتح تحقيق داخلي، على خلفية اتهامات سابقة وجهتها المنظمة، مدعومة بصور وتسجيلات صوتية نشرتها وسائل إعلام إسبانية، توثق تعرض مهاجرين للضرب والإهانة من طرف عسكريين مكلفين بالانتشار في المدينة.
وأفادت المنظمة أنها راسلت النيابة العامة بسبتة ووزارة الدفاع الإسبانية. غير أنها لم تتوصل، إلى حدود إعداد التقرير. بما يفيد فتح تحقيق مع عناصر عسكرية محددة أو إبعادها عن مهامها. كما لم تتأكد من اتخاذ تدابير لحماية الضحايا والشهود من أي أعمال انتقامية محتملة.
ونقل التقرير شهادات عدد من المهاجرين الذين تحدثوا عن تعرضهم لاعتداءات متكررة. شملت اللكم والركل والضرب بالهراوات، فضلا عن استخدام أجهزة الصعق الكهربائي. وأشار إلى أن بعض هذه الاعتداءات طالت مهاجرين كانوا نائمين في الشارع وغير قادرين على الدفاع عن أنفسهم.
وتضمنت المعطيات التي جمعتها المنظمة صورا وتسجيلات توثق إصابات وكدمات على أجساد الضحايا، وكسورا في الأطراف، خصوصا الساقين. فضلا عن جروح على مستوى الرأس استدعت إخضاع أصحابها لعمليات خياطة طبية.
ولم تقتصر الانتهاكات التي رصدها التقرير على عناصر القوات المسلحة. إذ وثقت المنظمة أيضا سبع حالات من سوء المعاملة المنسوبة إلى أفراد من الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسباني. وذلك عقب زيارة ميدانية أجرتها إلى سبتة ما بين 23 و26 أكتوبر الماضي.








