جسركم إلى الخبر

اعتبر يوسف كراوي الفيلالي، رئيس المركز المغربي للتسيير والحكامة، أن النقاش حول تسقيف أسعار المحروقات لا ينبغي أن يقتصر على الجانب المالي والميزانياتي، بل يتعين أن ينطلق أساسا من مدى وجود إرادة سياسية لدى الدولة والحكومة لاعتماد هذا الإجراء. قائلا “هناك نقاش عمومي في هذا الموضوع ويجب أن ننتقل إلى نقاش سياسي”

وأوضح في حوار له مع “سفيركم”، أن الكلفة المالية لتسقيف الأسعار لا تشكل، في تقديره، عائقا أمام تنزيل المبادرة، مشيرا إلى أن عجز الميزانية المستهدف في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، أو حتى 3.5 في المائة خلال سنة 2027، لن يتأثر بشكل كبير بإقرار بعض الإجراءات الاجتماعية. موردا أن المملكة “جيدة في توازناتها الماكرو اقتصادية”.

وضرب المتحدث مثالا بدعم خمسة مليارات لتر من المحروقات بدرهم واحد عن كل لتر، معتبرا أن التكلفة الإجمالية لهذا الإجراء ستبلغ خمسة مليارات درهم من ميزانية الدولة، وهي كلفة لا يرى أنها ستطرح إشكالا من حيث التمويل أو التوازنات الماكرو اقتصادية.

وفي المقابل، شدد الفيلالي على ضرورة إخضاع أي إجراء محتمل للتسقيف لشروط ومعايير واضحة، خاصة ما يتعلق بتحديد المواد البترولية المعنية، بالنظر إلى تعدد أنواع المحروقات، من البنزين والوقود الممتاز إلى الكيروسين المستخدم في الطائرات والفيول، مؤكدا أن تحديد المواد المستهدفة يظل أساسيا لضمان فعالية الإجراء والتحكم في أسعارها.

وذكر ضيف “سفيركم” بما حصل بالموازاة مع الحرب الروسية الأوكرانية، حيث كانت قد بلغت الأثمنة مستواها الحالي، سنة 2022. مشيرا إلى إمكانية دعم الدولة للمحروقات في فترات معينة مرتبطة بالارتفاعات غير المسبوقة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.