أعلنت شركة “Energean” تعليق مشروعها البحري في منطقة “ليكسوس” قبالة سواحل العرائش، الذي يتضمن تطوير حقل الغاز “the Anchois”، وذلك بعد تقييم اقتصادي أظهر ضعف الجدوى الاقتصادية للنتائج الأخيرة التي تم التوصل إليها في بئر “the Anchois-3”.
وفي هذا السياق، وحسب ما نقلته صحيفة Energy News، فإن الشركة قررت إيقاف أنشطة المشروع بسبب عدم تحقيق الكميات المكتشفة من الغاز للحد الأدنى المطلوب من العائد الاقتصادي.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا القرار جاء على الرغم من التوقعات الإيجابية الأولية التي أظهرتها الاكتشافات السابقة في الموقع، وخاصة بئر “the Anchois-2″، والتي كانت قد رفعت الآمال بشأن إمكانات المنطقة.
وتابعت الصحيفة موضحة أن التقييمات التي أجرتها شركة “Energean” بالتعاون مع شركائها، ومن بينهم “Chariot Oil” التي تمتلك 30% من المشروع، أكدت وجود كميات من الغاز، لكنها غير كافية لدعم استثمارات واسعة النطاق.
ووفقا “energynews”, صرح ماثيوس ريغاس، الرئيس التنفيذي لشركة “Energean”، قائلا: “استطعنا العثور على الغاز، لكن الكميات المكتشفة لا تلبي المعايير الاقتصادية المطلوبة لتطوير المشروع”.
ورأى المصدر ذاته أن قرار تعليق المشروع يمثل تحديا كبيرا للطموحات المغربية في تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على واردات المنتجات البترولية.
وأضاف أن المغرب يعول بشكل كبير على مشاريع الغاز لدعم انتقاله الطاقي وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، خاصة في ظل الجهود الرامية إلى تعزيز استخدام الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني، وذلك في وقت تعد فيه منطقة “ليكسوس” واحدة من المحاور الرئيسة لجهود الاستكشاف في قطاع الطاقة المغربي.
وتمتلك الشركة 45 في المائة من المشروع، بينما يشارك المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن بنسبة 25%، وشركة “Chariot Oil” بـ30%. ويظل الشركاء ملتزمين بإعادة تقييم الخيارات المتاحة لاستثمار الموارد المكتشفة، بما في ذلك استكشاف تقنيات جديدة أو البحث عن شراكات بديلة.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن قرار تعليق مشروع “the Anchois 3” يدعو إلى إعادة التفكير في استراتيجيات استكشاف واستغلال الغاز بالمغرب. وأضافت أن هذا القرار يثير تساؤلات حول قدرة المملكة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه الشركات المشغلة للمشاريع الكبرى.