وسّعت تعاونية توتسيم بآسفي عدد العاملات داخل ورشتها من خمس عضوات عند تأسيسها إلى نحو 15 امرأة وفتاة، بعد استفادتها من دعم مالي خصص لتجهيز مشروعها المتخصص في الخياطة والطرز الرقمي.
واستفادت التعاونية من تمويل بقيمة 210 آلاف درهم قدمته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ضمن برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب. ومكّن هذا التمويل من اقتناء معدات للخياطة وآلة كبيرة للطرز الرقمي.
350 ألف درهم لإطلاق مشروع نسائي بآسفي
تأسست تعاونية توتسيم سنة 2020 بمبادرة من خمس نساء يعملن في تخصصات مرتبطة بالخياطة والطرز والرندة والقص والتفصيل. واختارت المؤسِّسات توحيد خبراتهن داخل مشروع جماعي يتيح تطوير الإنتاج وتقاسم التجارب المهنية.
وبلغت الكلفة الإجمالية لإنشاء التعاونية 350 ألف درهم، ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منها بـ210 آلاف درهم. وغطى هذا الدعم تجهيز الورشة بالآلات الضرورية، في إطار دعم المشاريع المدرة للدخل وتعزيز الإدماج الاقتصادي.
وتندرج هذه المواكبة ضمن دعم النسيج التعاوني بإقليم آسفي، الذي تراهن عليه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لخلق فرص العمل وتحسين دخل المستفيدات. وكانت المبادرة قد أُطلقت سنة 2005 من طرف الملك محمد السادس.
الطرز الرقمي يوسع إنتاج تعاونية توتسيم
تقدم تعاونية توتسيم بآسفي منتجات متنوعة تشمل القفطان والجلباب، إلى جانب الأفرشة المنزلية وقطع مختلفة للزينة والديكور. وتسعى العاملات إلى تحسين جودة المنتجات وتقليص المدة المطلوبة لتنفيذ الطلبات.
وأوضحت رئيسة التعاونية، مريم توتسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن اقتناء آلة الطرز الرقمي شكّل نقطة تحول في نشاط الورشة. وأضافت أن التجهيز الجديد ساهم في تحديث أساليب الإنتاج وتحسين جودة القطع المصنوعة.
وأكدت توتسي أن الدعم مكّن التعاونية أيضا من رفع قدرتها على الاستجابة للطلبات الكبيرة. كما أتاح لها عرض منتجاتها والتعريف بإبداعاتها خلال المعارض والتظاهرات المخصصة للصناعة التقليدية.
ورفعت التعاونية، نتيجة توسع نشاطها، عدد المستفيدات والعاملات من خمس عضوات إلى نحو 15 امرأة وفتاة. ووفرت هذه الدينامية فرص عمل جديدة داخل الورشة، إلى جانب توسيع حجم الإنتاج والقدرة على الوفاء بالطلبيات.
التكوين يفتح المجال أمام فتيات آسفي
تخصص التعاونية جزءا من نشاطها لتأطير الفتيات وتكوينهن في أساسيات الخياطة والطرز. وتتيح لهن هذه الدورات فرصة تعلم مبادئ المهنة واكتساب مهارات عملية، مع إمكانية التحاق بعض المستفيدات بالتعاونية لاحقا.
وأفادت عضوات داخل التعاونية بأن المشروع ساعدهن على تحقيق قدر من الاستقلال المالي وتطوير مهاراتهن المهنية. كما اعتبرن الورشة فضاء للتعلم وتبادل التجارب وبناء مسار مهني للنساء والفتيات بمدينة آسفي.
وتدعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، عبر مشاريع مماثلة، إنشاء تعاونيات محلية توفر فرص العمل وتولد مداخيل للمستفيدات. كما تستهدف هذه المشاريع تعزيز حضور النساء داخل النسيج الاقتصادي والإنتاجي بإقليم آسفي.

