أثار شريط مصور نشرته صفحة “أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار”. وتضمن مضامين داعمة للأطروحة الانفصالية في الصحراء المغربية. موجة من ردود الفعل الغاضبة، وسط تحذيرات من تداعيات إقحام قضية الوحدة الترابية للمملكة في مبادرة تأسست أساسا لكسر الحصار عن غزة. وفي خضم هذا الجدل، اعتبر أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أن التطبيع والانفصال هما “وجهان لخراب واحد” يخدمان مشروعا يستهدف تفتيت المنطقة. وأن “قضية الوحدة الترابية للمغربية هي قضية كل حر وكل من يواجه المخططات الاستعمارية الخبيثة في العالم، ولا يمكن لأحد أن يزايد على أحد في هذا”.
وأكد أحمد ويحمان، في تصريح لـ”سفيركم” أن اتصالات ما تزال جارية للتحقق من صحة الفيديو والجهة التي تقف وراء نشره. قبل اتخاذ أي موقف نهائي. مشددا على أنه إذا ثبتت صحته. فإنه لا يسيء إلى المغرب فقط، بل “يطعن القضية الفلسطينية” أيضا.
واعتبر ويحمان أن قضية الصحراء المغربية لا تمت بصلة إلى أهداف الأسطول الذي تأسس. حسب تعبيره، من أجل كسر الحصار عن غزة ودعم المدنيين الفلسطينيين. ولا علاقة له بأي ملفات أو نزاعات أخرى.
وأضاف أن المهمة الوحيدة لأسطول الصمود تتمثل في كسر الحصار عن سكان غزة. “المحاصرين والمجوعين والمستهدفين”. مشيرا إلى أن إدخال قضية الصحراء المغربية في هذا السياق يبتعد عن الأهداف التي أنشئ من أجلها الأسطول.
وربط رئيس المرصد بين الأطروحات الانفصالية والتطبيع. معتبرا أنهما “وجهان لخراب واحد” يستهدف المنطقة المغاربية برمتها. وليس المغرب وحده. وأضاف أن “المشروع الصهيوني” يروم. حسب تصوره، تفتيت دول المنطقة. مستحضرا ما قال إنها “مخططات تستهدف تقسيم الجزائر إلى خمسة كيانات. والمغرب إلى ستة كيانات، إلى جانب ليبيا وتونس وموريتانيا ومالي”.
واعتبر ويحمان أن المؤشرات الأولية تدفع إلى الاشتباه في وجود “أياد صهيونية” تقف وراء نشره. موضحا أن الهدف، في تقديره، ليس الإساءة إلى المغرب فقط. وإنما نسف أسطول الصمود وتقويض الالتفاف الدولي المتزايد حول القضية الفلسطينية. عبر ضرب المبادرة من الداخل وإثارة الخلافات بين المشاركين فيها.
وشدد ويحمان على أنه في حال ثبوت صحة الفيديو ونسبته إلى المسؤولين عن أسطول الصمود. فإنه سيتم تحديد المسؤوليات ومحاسبة من يقف وراء هذه الخطوة. لكنه لن يقاطع الأسطول أو ينسحب منه. معتبرا أن المعركة الأساسية هي كشف الجهة التي سعت، حسب تعبيره، إلى “تفجير الأسطول” وإضعاف التضامن العالمي مع فلسطين. وليس فقط الإساءة إلى المغرب.


