طالب فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، فاطمة الزهراء المنصوري، بتعليق العمل بقانون الإضراب، الذي تمت المصادقة عليه خلال ولاية عزيز أخنوش. في غياب حوار اجتماعي حقيقي مفضي إلى نتائج متفق حولها، وفق
كما طالب الفريق عبر رئيس فريقه نور الدين سليك، على هامش جلسة مناقشة البرنامج الحكومي، المنعقدة صباح اليوم بمجلس المستشارين، بفتح مفاوضة حقيقية بهدف إصدار قانون تنظيمي متوازن متفق عليه مرتبطة بالإضراب.
انتظارات الطبقة العاملة
وشدد ممثل المركزية النقابية، على أن من أهم انتظارات الطبقة العاملة المغربية، وضع حد للغلاء الفاحش للمعيشة الذي يضرب في الصميم قدرتها الشرائية بوضع ميكانزمات تحُد من المضاربات. إلى جانب الزيادة العامة في الأجور وتحسين الدخل مسجلا بارتياح التزام الحكومة بالتخفيض الضريبي عن الدخل والأجور ومطالبا المنصوري بالإسراع في تنزيله.
كما دعا الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها في احترام الحقوق القانونية لكافة الأجراء وضمان ممارسة الحريات النقابية والمفاوضات الجماعية. ووضع حد لكل أشكال التضييق على العمل النقابي، ومحاربة الطرد والتمييز بسبب الانتماء أو النشاط النقابي.
سليك، شدد في كلمته أيضا على العمل على وضع سياسة فعالة في مجال التشغيل تضمن شروط العمل اللائق وتقطع مع الهشاشة في عالم الشغل، والاستغلال البشع للعاملات والعمال في قطاع المناولة الذي في عموميته لا يخضع حتى للحد الأدنى من الضوابط القانونية والحقوقية والأخلاقية كما يقع في قطاعي الحراسة والنظافة.
ولمواجهة شبح البطالة، اقترح فريق الاتحاد المغربي للشغل، وضع استراتيجية وطنية للحد من تفاقم وتفشي البطالة، مذكرا بأنها تنخر فئات واسعة من القوى النشيطة حيث تهدر طاقاتها وتضيع قيمتها المضافة. في الوقت الذي يحتاجها البلد، خاصة عندما يتعلق الأمر بالفئات الشابة الحاملة للشواهد والخبرة المهنية، وفي هذا الباب يمكن لقطاع التكوين المهني أن يلعب دورا طلائعيا. وفقا لفريق نقابة الاتحاد المغربي للشغل.
تنزيل أدوار الدولة الاجتماعية
ويرى فريق المركزية النقابية، أن دور الدولة الاجتماعية يكمن في قدرتها على الحفاظ وصيانة وتقوية المرفق العمومي باعتباره الهوية الحقيقية والمضمون الاجتماعي الملموس للدولة والحكومة.
واسترسل في هذا السياق أهم مكونات هذا المرفق تتجسد في التعليم والصحة العموميتين اللذان لا يمكن، وفق تعبير الفريق، أن يتم تسليعهما ليصبحا بضاعة خاضعة لمنطق وجشع الربح والاغتناء. منبها إلى أن المدرسة والمستشفى العموميين يعتبران صرحان مشاعان بالجودة والنوعية المطلوبين لكافة فئات ومكونات الشعب المغربي.
ويقترح الفريق علاقة بالارتقاء بقطاع التعليم، الاعتناء اللازم بالأسرة التعليمية والتكوينية والرقي بأوضاعها المادية والمعنوية وتجويد المدرسة العمومية وتحسين جاذبيتها، بالإضافة إلى الاهتمام بنساء ورجال التعليم الأولي.
كما ينادي فيما يخص المجال الصحي بضمان الاستفادة الفعلية من العلاج والأدوية والخدمات الصحية بجودة مناسبة، وهو ما يتطلب، وفق تقدير فريق الاتحاد المغربي للشغل، تقوية القطاع الصحي العمومي، ومعالجة الخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، وتحسين ظروف اشتغال مهنيي الصحة، وتوسيع العرض الصحي بالمناطق القروية والنائية، وتعزيز حكامة وتمويل أنظمة الحماية الاجتماعية.


