عبر عدد من النواب عن عدم رضاهم فيما يخص توزيع المناصب المالية على مستوى المجال، والعدد المخصص لكل قطاع، وللقطاعات الاجتماعية بشكل خاص. وذلك خلال الجلسة الصباحية من المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية، المنعقدة اليوم الأربعاء 4نونبر 2026 برئاسة وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية.
وقال رضا بوكمازي، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، إن فريقه يدافع على مبدأ أساسي، يتجلى بدرجة أولى في مراعاة هذا التوزيع للمجال والعدالة الترابية وكذلك الشفافية وتكافئ الفرص فيما يتعلق بالولوج لهذه المناصب.
وتابع في تصريحه ل”سفيركم” أن هناك أولويات تتعلق بالقطاعات الاجتماعية وعلى رأسها الصحة والتعليم، داعيا فيما يتعلق بخريجي معاهد التمريض إلى الإدماج التلقائي على مستوى المؤسسات الصحية بالنظر إلى الخصاص الذي يعرفه القطاع.
وبخصوص قطاع التعليم الأولي، تحدث بوكمازي عن وجود 54 ألف متعاقد مع الجمعيات، وهي صيغة لم تعد مناسبة، وفق تعبير المتحدث، مقترحا إنشاء وكالة وطنية تختص بتدبير هذا القطاع وتتعاقد بشكل مباشر مع مربيي ومربيات التعليم الأولي خاصة والمملكة اختارت تعميم وإجبارية تدريس هذا المستوى.
الحكومة أظهرت عجزها
من جهته عبد النبي العيدودي، النائب البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، أورد في حديثه لسفيركم، أن عدد المناصب المالية المخصصة للتربية الوطنية وقطاع الصحة، تُظهر عجز الحكومة عن الرفع من مناصب الشغل الكافية التي بإمكانها تخفيض نسبة البطالة.
وتعليقا على الاعتمادات المالية المخصصة للقطاعات الحيوية، لفت المتحدث إلى أن وزير العدل على سبيل المثال يشتكي ضعف الاعتماد المالي المرصود لوزارته من أجل استكمال خطة العدالة وبناء المحاكم والفصل بين اختصاصات المحاكم.
وتابع أن وزير التجهيز والماء والغابات بدوره اشتكى من نقص الغلاف المالي المرصود لتسريع البرنامج الاستعجالي للماء الصالح للشرب والبرنامج الوطني المتعلق بمياه السقي والماء الصالح 2020-2027. مما يؤكد وفق العيدودي عجز الحكومة عن إخراج هذه المشاريع إلى حيز الوجود.
مناصب غير كافية
بدوره انتقد عمر بنجلون النائب البرلماني عن تحالف اليسار الميزانية المرصودة والمناصب المحدثة لصالح المجلس الأعلى للسلطة القضائية. موردا أن المعطيات المقدمة من طرف وزير العدل خلال تقديمه للميزانية الفرعية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، تكشف عن وجود نحو 6 ملايين ملف رائج على مستوى محاكم المملكة، مقابل 5108 قضاة فقط.
وتابع المتحدث أن القاضي يكون مطالبا بالنظر في 700 أو 800 قضية عند كل جلسة. قائلا “لقد أصبحنا نتحدث عن معمل وليس عن محكمة”، مما يؤثر، وفق تقدير المتحدث، على استقلالية القضاء وجودة الظروف التي يعمل فيها أطر المجلس الأعلى للسلطة القضائية داعيا في هذا السياق إلى الرفع من المناصب المالية المخصصة للقضاء وصفها غير كافية.


