عادت أسواق الطاقة والمعادن العالمية إلى الواجهة مع بداية تداولات الأسبوع، حيث سجلت أسعار النفط والذهب ارتفاعاً ملحوظاً اليوم الاثنين 27 أبريل 2026. وتأتي هذه التحركات مدفوعة بتعثر مساعي السلام في منطقة الشرق الأوسط. مما أثار مخاوف جدية بشأن استقرار الإمدادات وتأثير ذلك على تكاليف الطاقة الدولية والمحلية.
النفط يتجاوز عتبة الـ 100 دولار
وقفزت العقود الآجلة لخام “برنت” بنسبة 1.3% لتستقر عند 106.68 دولار للبرميل، بعد أن شهدت الجلسة تذبذبات حادة تجاوزت خلالها المكاسب دولارين. وفي ذات السياق، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليبلغ 95.35 دولار للبرميل.
ويعزو محللون هذا الارتفاع إلى القلق من اضطراب سلاسل الإمداد وتوقف محادثات التهدئة. وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على الدول المستوردة للمحروقات. ومن بينها المغرب الذي يتأثر بشكل مباشر بتقلبات الأسعار الدولية في تحديد أسعار البيع للعموم بمحطات الوقود.
الذهب يستفيد من تراجع الدولار
وفي سوق المعادن النفيسة، استعاد الذهب جزءاً من بريقه بعد أسبوع من الخسائر. حيث ارتفع في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4726.62 دولار للأوقية. وجاء هذا التحسن الطفيف مدعوماً بتراجع قيمة الدولار الأمريكي. مما جعل المعدن الأصفر أكثر جاذبية للمستثمرين كأداة تحوط في ظل عدم اليقين السياسي.
واستقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو عند مستوى 4742 دولاراً، منهية بذلك سلسلة تراجعات دامت أربعة أسابيع. وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه الأيام القادمة من تطورات ميدانية.
تذبذب العملة الأمريكية وترقب الأسواق
من جهة أخرى، شهد الدولار الأمريكي حالة من عدم الاستقرار. متأثراً بإلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيارة مبعوثيه إلى المنطقة، وهو ما عزز حالة الشك في الأسواق المالية.
ويترقب المستثمرون والفاعلون الاقتصاديون خلال هذا الأسبوع تصريحات مسؤولي البنوك المركزية الكبرى، لتقييم مدى تأثير هذه التوترات الجيوسياسية على السياسات النقدية العالمية، وهو ما قد ينعكس لاحقاً على توازنات صرف العملات مقابل الدرهم المغربي والقدرة الشرائية المرتبطة بالمواد المستوردة.

