احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، بالرباط، صباح اليوم الاثنين 27 أبريل 2026، الجلسة الافتتاحية للدورة الثامنة للملتقى الدولي للإدارة والمالية. المنظمة تحت شعار “حكامة المرافق العمومية في عصر الابتكار والذكاء الاصطناعي“.
وأشاد حسن طارق، وسيط المملكة، بأهمية الموضوع، موردا أن الإدارة تتحول بشكل مستمر. وتابع أن “هناك تحول رقمي وإدخال لمنطق الذكاء الاصطناعي والخوارزميات”. أي أن الآلة أصبحت تشغل مساحة كبيرة في صناعة القرار الإداري، وفق تعبير المتحدث.
وأضاف طارق في تصريح لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، على هامش اللقاء، أننا أمام تحول يهم مفهوم الإدارة والمرفق وربما أيضا مفهوم الدولة. لأننا ننتقل إلى الدولة المنصة، بحسب المتحدث.
ويرى وسيط المملكة، أن ترك جوهر العمل المرفقي للتقنية والآلة ليس أمرا سعيدا دائما. مسترسلا “نعم جيد أن نواكب التحديث التقني والتكنولوجي، لكن يجب أن ننتبه بأن هذا التحول قد يحمل الكثير من المفارقات، ويجب أن ننتبه أكثر، أن كثيرا من القيم الأخلاقية والمهنية غير قابلة للترجمة للخوارزمية”.
وأكد المتحدث في تتمة تصريحه ل”سفيركم”، أن فكرة المسؤولية، في القانون الإداري والمرافق العمومية. أصبح فيها نوع من اللبس، على اعتبار أن الإدارة قد تختبئ وراء مسؤولية المصمم التقني، أو الشركة الخاصة التي صممت التطبيق.
ولفت إلى أن هذه التطبيقات والخوارزميات قد تكون متحيزة قيميا؛ بحيث يكون لها بدورها قيم ومرجعيات مختلفة.
ويوصي وسيط المملكة، في هذا السياق، بأن هذا التقدم لايترك لنا خيار في أن نكون داخله. لكن بكثير من المسافة النقدية، بدل خطابات الانبهار.
ودعا في تتمة تصريحه، إلى إعادة التفكير في جوهر العمل الإداري كعمل له مضمون إنساني وأخلاقي.

