كشفت صحيفة إسبانية أن حكومة بيدرو سانشيز تستعد لإجراء جديد من شأنه أن يسهل على المواطنين من أصل مغربي الذين يتمتعون بالجنسية الإسبانية، الحصول على رخصة السياقة الإسبانية دون الحاجة إلى العودة إلى المغرب أو زيارة الإدارة العامة للمرور.
وأوضح خبر نشرته صحيفة “La Gaceta” الإسبانية، أن الحكومة تعمل على تفعيل مسطرة رقمية جديدة تسمح لمغاربة إسبانيا بمعادلة رخص السياقة المغربية عبر منصة إلكترونية تابعة للإدارة العامة للمرور (DGT)، دون الحاجة إلى انتظار مواعيد بعيدة أو الخضوع لاختبارات جديدة في المغرب، كما كان معمولا به في السابق.
وذكر المصدر ذاته أن هذا الملف يعد من بين أبرز النقاط المثيرة للنقاش في العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا، حيث شكل محورا أساسيا في المحادثات التي جمعت بين رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز والملك محمد السادس خلال زيارة سانشيز الأخيرة إلى الرباط.
ولفتت إلى أن السلطات الإسبانية كانت تقبل في السابق، فقط رخص السياقة المغربية التي تم الحصول عليها قبل إقامة صاحبها في إسبانيا، وهو ما يقصي عددا كبيرا من مغاربة إسبانيا المجنّسين، وأبنائهم الذين كانوا يسافرون إلى المغرب خصيصا لاجتياز امتحانات السياقة هناك ثم استخدام تلك الرخص داخل التراب الإسباني.
ولفتت إلى أن الحكومة ستفتح بموجب هذا القرار، مسارا قانونيا واضحا وسريعا عبر معادلة الرخص المغربية الصالحة بعد التأكد من صحتها من طرف السلطات المغربية، مبرزة أن السلطات المعنية في الرباط ستصادق على صلاحية الرخصة قبل أن يجري اعتمادها رسميا في إسبانيا، وهي عملية لن تستغرق سوى ساعات قليلة بفضل رقمنة المسطرة.
وتسعى الحكومة الإسبانية من خلال هذا الإجراء إلى تسريع عملية المعادلة، وتجاوز التعقيدات الإدارية التي كانت تطبع النظام القديم، إضافة إلى تقليص فرص التحايل أو التلاعب في الملفات.
وذكرت الصحيفة أن المواطنين المغاربة المتواجدين في وضعية عبور مؤقت داخل إسبانيا يحق لهم استعمال رخص السياقة المغربية دون الحاجة إلى المعادلة، ما دامت مدة إقامتهم لا تتجاوز الأجل القانوني، غير أن القانون الإسباني يفرض غرامة مالية تصل إلى 500 يورو على كل مقيم دائم لم يسوي وضعيته القانونية بخصوص رخصة السياقة.

