تلقّى عدد من زبناء شركة تونسي تيليكوم رسالة سياسية مفاجئة عبر تطبيقها الرقمي، بدل إشعار تجاري عادي، بعد تعرض التطبيق لاختراق إلكتروني بثّ نصا ينتقد الوضع السياسي والاقتصادي في تونس.
وحمل النص، الذي جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، عنوان: “صرخة من أجل تونس: الحرية ليست جريمة”. وانتقد ما وصفه بـ”التراجع الواضح للحريات” و”الأزمة الاقتصادية الخانقة”. متسائلا: “وعود وشعارات، من أجل أي نتيجة؟”.
رسالة سياسية بدل عرض تجاري
وأثار ظهور الرسالة على تطبيق الشركة العمومية حالة استغراب بين عدد من المستخدمين. وسارع تونسيون إلى نشر لقطات شاشة منها على فيسبوك. في وقت لم يتضح فيه عدد الزبناء الذين توصلوا بها.
وأعلنت الشركة، في البداية، أن الأمر يتعلق بعملية صيانة على تطبيقها. قبل أن تعود لاحقا وتقر بتعرض تطبيقها الرقمي MyTT لهجوم إلكتروني.
تونسي تيليكوم تقر بالاختراق
وأكدت تونسي تيليكوم، في بلاغ ثان صدر في الليلة بين السبت 23 والأحد 24 ماي، أن تطبيقها تعرض لهجوم إلكتروني. جرى رصده فورا واحتواؤه بنجاح في وقت قياسي.
وشددت الشركة على أن الحادث لم يؤثر على أمن البيانات ولا على استمرارية الخدمة. مشيرة إلى أن آليات الحماية والمراقبة المعتمدة مكنت من التعامل مع الهجوم.
وأضافت أن الإشعار الذي توصل به بعض الزبناء لا علاقة له بأنشطة المؤسسة ولا بأهداف التطبيق، الذي قالت إنه مخصص أساسا لخدمة الزبناء في إطار تجاري.
سياق سياسي ضاغط في تونس
يأتي هذا الحادث في سياق تنتقد فيه منظمات تونسية ودولية تراجع الحقوق والحريات في البلاد، منذ إجراءات يوليوز 2021 التي اتخذها الرئيس قيس سعيد، والتي منحته صلاحيات واسعة.
وزاد اختراق تطبيق تونسي تيليكوم من إبراز التوتر السياسي القائم في تونس، بعدما تحولت منصة خدماتية تابعة لمؤسسة عمومية إلى قناة عابرة لبث رسالة احتجاجية ضد السلطة.

