أعلنت الحكومة فتح اعتمادات إضافية بقيمة 20 مليار درهم لفائدة الميزانية العامة. وذلك بهدف دعم صندوق المقاصة والقدرة الشرائية. وتغطية نفقات استثنائية لم تكن مبرمجة في قانون مالية 2026.
وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع عقدته لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، الاثنين بالرباط، خصص لتقديم المرسوم رقم 2.26.395، الذي صادق عليه مجلس الحكومة الأخير.
اعتمادات إضافية لدعم صندوق المقاصة
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن 8 مليارات درهم من هذه الاعتمادات ستوجه إلى صندوق المقاصة.
ويروم هذا الغلاف المالي، بحسب لقجع، دعم القدرة الشرائية للمواطنين. عبر الحفاظ على استقرار أسعار غاز البوتان. ودعم نقل الأشخاص والبضائع.
وأضاف الوزير أن الحكومة عبأت 6 مليارات درهم لتغطية بعض النفقات الاستثنائية غير المتوقعة ضمن قانون مالية 2026. وذلك ارتباطا بتطورات الظرفية الدولية.
وخصصت الحكومة، ضمن الاعتمادات نفسها، 4 مليارات درهم للمساهمة في رأسمال بعض المؤسسات والمقاولات العمومية.
كما جرى رصد ملياري درهم لتغطية نفقات مرتبطة بتداعيات الفيضانات التي عرفتها بعض مناطق المملكة.
تحسن المداخيل الجبائية يمول الاعتمادات
أكد لقجع أن تحسن تحصيل المداخيل الجبائية إلى غاية نهاية أبريل 2026 أتاح تمويل هذه الاعتمادات الإضافية.
وسجلت المداخيل الجبائية، وفق المعطيات التي قدمها الوزير، ارتفاعا بقيمة 10.9 مليارات درهم، أي بنسبة 8.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وبلغ معدل إنجاز التوقعات المدرجة في قانون المالية 36.4 في المائة إلى نهاية أبريل.
وعزا لقجع هذا التحسن، أساسا، إلى ارتفاع مداخيل الضريبة على الشركات بنسبة 24.9 في المائة، إلى جانب زيادة مداخيل الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 3.9 في المائة.
عجز الميزانية والمديونية تحت المراقبة
شدد الوزير على أن التوازنات المالية ستبقى، بحسب تقديرات الحكومة، منسجمة مع الفرضيات الأولى لقانون المالية.
وتتوقع الحكومة تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام بنهاية سنة 2026، مقابل 3.5 في المائة سنة 2025.
وأشار لقجع أيضا إلى استمرار المنحى التنازلي لمديونية الخزينة مقارنة بالناتج الداخلي الخام.
ويرتقب، وفق المعطيات المقدمة، أن تستقر هذه المديونية في حدود 66 في المائة خلال سنة 2026.
موارد الميزانية ترتفع منذ 2021
أبرز الوزير أن مداخيل الميزانية عرفت دينامية متواصلة خلال السنوات الأخيرة.
وارتفعت الموارد العادية للميزانية العامة، خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، بمعدل سنوي متوسط بلغ 13.5 في المائة.
كما سجلت المداخيل الجبائية، خلال الفترة نفسها، نموا سنويا متوسطا بلغ 12.4 في المائة.
واعتبر لقجع أن هذه المؤشرات تعكس تحسن وتيرة التحصيل، ونتائج الإصلاحات الجبائية والتدابير المعتمدة، إضافة إلى توسيع وتنويع الوعاء الجبائي بما يدعم استدامة الموارد.

