يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تسريع وتيرة الاستثمارات الدفاعية عبر حزمة قواعد جديدة تبسط مساطر الترخيص والصفقات العمومية، في خطوة ترتبط بخطة أوسع لإعادة بناء القدرات العسكرية الأوروبية في أفق 2030.
وتوصل البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء، اليوم الأربعاء، إلى اتفاق حول مجموعة تدابير تروم تسهيل الاستثمار في قطاع الدفاع، وتقليص العوائق الإدارية أمام المشاريع الصناعية المرتبطة به.
الاتحاد الأوروبي يقلص آجال الترخيص
يندرج الاتفاق ضمن حزمة التبسيط المعروفة باسم “Omnibus V”، ويهدف إلى تقليص آجال الترخيص الخاصة بالمشاريع الصناعية الدفاعية، مثل بناء مصانع جديدة أو توسيع مواقع قائمة.
ويحدد النص أجلًا مرجعيًا قدره 42 يوم عمل لمعالجة طلبات الترخيص. غير أن السلطات الوطنية يمكنها تمديد هذا الأجل مرتين، في حدود 60 يومًا كحد أقصى لكل تمديد، في حالات استثنائية ترتبط بتعقيد المشاريع أو باعتبارات بيئية وصحية وسلامة مهنية.
ويمنع الاتفاق أن تتجاوز مدة المسطرة كاملة 102 يوم عمل. كما يقر مبدأ الموافقة الضمنية إذا لم يصدر قرار داخل الآجال المحددة.
مسار رقمي ونقاط اتصال موحدة
يلزم الاتفاق الدول الأعضاء بإحداث نقاط اتصال موحدة لفائدة حاملي المشاريع الدفاعية، مع اعتماد تتبع رقمي للطلبات.
ويفرض النص أيضًا على الدول الأعضاء رفع تقرير سنوي إلى المفوضية الأوروبية حول نشاطها في مجال التراخيص المرتبطة بمشاريع الدفاع.
وتقول المؤسسات الأوروبية إن هذه الإجراءات ستساعد على دعم استثمارات قد تصل إلى 800 مليار يورو خلال السنوات الأربع المقبلة، ضمن خطة “ReArm Europe/Ready 2030”.
صفقات دفاعية أكثر مرونة داخل الاتحاد الأوروبي
ويركز الاتفاق كذلك على إزالة عراقيل تنظيمية مرتبطة بالصفقات العمومية الدفاعية وبنقل المعدات العسكرية بين الدول الأعضاء.
ويحدث النص رخصة عامة جديدة للتحويل، لتسهيل حركة المنتجات المرتبطة بالدفاع داخل الاتحاد الأوروبي.
ويرفع الاتفاق عتبة تطبيق القواعد الأوروبية الخاصة بإبرام الصفقات العمومية في مجال اقتناء المعدات العسكرية. كما يمدد المدة القصوى للاتفاقات الإطارية من سبع إلى عشر سنوات. ويمنح الاتفاق الدول الأعضاء مرونة أوسع للقيام بعمليات اقتناء مشتركة للمعدات العسكرية.
دعم الصناعة الدفاعية الأوروبية
كما اعتمد البرلمان والمجلس الأوروبيان إعلانًا مشتركًا يشدد على ضرورة رفع القدرات الدفاعية الأوروبية بسرعة في أفق 2030.
ويركز الإعلان على تقوية القاعدة التكنولوجية والصناعية الدفاعية الأوروبية. ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع. وتسهيل ولوجها إلى سلاسل الإمداد العسكرية داخل الاتحاد.

