قالت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي فاطمة التامني، إن “فضح الفساد” في المغرب بات اليوم محفوفا بالمخاطر على الفاضحين، سواء كانوا من عامة الشعب، أو من التجار الصغار، بل وحتى من المجتمع المدني.
واعتبرت التامني أن هناك تصفية حسابات ضد فاضحي الفساد بدل فتح تحقيق جدي حول المضاربات وغلاء أسعار السمك.
وأضافت التامني في سؤال كتابي موجه لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، أحمد البواري، أنه “كان من الأولى فتح تحقيق جدي في الأسواق الكبرى للأسماك، خصوصا وأن الأمر، في سياقه وظرفيته المتسمة بغلاء غير مسبوق، أثار استياء المواطنين وأفقدهم الثقة في مؤسسات الرقابة، مع وجود شبهة تصفية حساب مع شاب فضح المستور، وهو الأثمنة الحقيقية للأسماك”.
واعتبرت النائبة البرلمانية في السؤال الكتابي أنه “في الوقت الذي كان يُنتظر فيه فتح تحقيق جاد وموضوعي في الأثمنة الحقيقية للسمك جملة وتفصيلا، سارعت السلطات للتضييق على شاب يبيع السردين بثمنه الحقيقي، بذريعة السلامة الصحية”.
وأضافت: “هنا يُطرح التساؤل: هل يُراقب المكتب الوطني للسلامة الصحية كل المحلات، بما فيها المحلات الكبرى التي لا تحترم معايير السلامة الصحية في جميع المدن؟ أم يتعلق الأمر فقط بتصفية حساب مع شاب فضح المحتكرين؟ أم لأنه وضع وزارتكم في موقف محرج وجعلها عاجزة عن اتخاذ أي قرار ضد صُنّاع ارتفاع الأسعار، والتي تعد مسؤولية وزارتكم؟”.
وساءلت النائبة عن فيدرالية اليسار الديمقراطي وزير الفلاحة عن التدابير التي تعتزم الوزارة القيام بها، أولا من أجل فتح تحقيق فعلي وتجنيب المغاربة الارتفاع المهول في الأسعار، ومواجهة المضاربين والمحتكرين، والكف عن تصفية الحسابات مع كل مواطن أو هيئة فضحت فسادا، سواء كان عاما أو خاصا.
وكانت السلطات المحلية قد أغلقت محلا لبيع الأسماك يعود لشاب أثار ضجة واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي، إثر نشره مقاطع فيديو يعلن فيها بيع الكيلوغرام الواحد من سمك السردين بخمسة دراهم، عوض الأسعار المرتفعة التي يبيع بها باقي تجار السمك في المغرب.
وبررت السلطات قرارها بإغلاق محل الشاب بعدم استيفائه لشروط الصحة والسلامة الصحية، فيما اعتبر العديد من المتتبعين هذا القرار انتقاميًا من السلطات، بعد الضجة التي أثارها بخصوص الأثمنة الحقيقية للسردين، وفي ظل حديثه عن تضييقات كثيرة بدأ يتعرض لها بسبب إشهاره للثمن الحقيقي للسردين.