بدأت هذا الأسبوع في باريس محاكمة عشرة أشخاص بتهمة التنمر الإلكتروني ضد بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد حملة تضليلية واسعة تزعم أنها “امرأة متحولة جنسيا”.
وحسب الصحافة الفرنسية، فإن القضية التي تعود جذورها إلى عام 2021 أصبحت واحدة من أبرز نماذج نظريات المؤامرة العابرة للحدود التي غذتها وسائل التواصل الاجتماعي.
ووفق المصادر نفسها، فإن الشائعة في دجنبر 2021، عندما نشرت الصحافية المزعومة ناتاشا ري مقابلة مطولة عبر “يوتيوب” مع “الوسيطة الروحية” أماندين روا، زعمت فيها أن بريجيت ماكرون ليست الأم البيولوجية لأطفالها وأنها في الواقع شقيقها الذي غيّر جنسه.
ورغم نفي وسائل الإعلام الفرنسية لهذه المزاعم ورفضها نشرها لغياب أي دليل، واصلت النظرية انتشارها لتصل إلى الولايات المتحدة وكندا، حيث تبنتها شخصيات يمينية معروفة، من بينها كانديس أوينز، المؤثرة المحافظة التي أعلنت في 2024 أنها “مستعدة للمخاطرة بسمعتها لتأكيد أن بريجيت ماكرون رجل في الحقيقة”.
ويرى باحثون أن هذه النظرية تندرج ضمن حركة تُعرف باسم “التحقيق في التحول الجنسي” (Transvestigation)، التي تزعم أن شخصيات سياسية بارزة متحولة جنسيا سرا.
ويؤكد خبراء علم النفس أن مثل هذه النظريات تُستخدم كأدوات سياسية لتقويض الثقة في المؤسسات وتشويه سمعة الخصوم عبر خطابات معادية للنساء والمتحولين جنسياً.
ورفعت بريجيت ماكرون في غشت 2024 دعوى قضائية في فرنسا ضد مروجي الشائعة، مؤكدة أن الإشاعات سببت لها “أضراراً نفسية واجتماعية جسيمة” وأثّرت في حياتها اليومية وصورتها العامة.
وتستهدف المحاكمة الحالية في باريس عشرة متهمين تتراوح أعمارهم بين 41 و65 عاماً، بينما رُفعت دعوى موازية في الولايات المتحدة ضد كانديس أوينز. وأكد محامي الزوجين ماكرون أن الدفاع مستعد لتقديم أدلة علمية تثبت أن بريجيت ماكرون وُلدت أنثى.

