تعززت دينامية التعاون المغربي الألماني في مجال الطاقة، بعد مباحثات رفيعة المستوى احتضنتها الرباط. ركزت على تسريع الانتقال الطاقي وتوسيع الاستثمارات في القطاعات الخضراء.
واحتضن مقر قطاع الانتقال الطاقي بالرباط هذا اللقاء، الذي جمع مسؤولين مغاربة بوفد اقتصادي ألماني يقوده كاتب الدولة البرلماني بوزارة الاقتصاد والعمل المناخي، ستيفان روينهوف. وضم الوفد ممثلين عن شركات تنشط في مجالات الطاقة، وصناعة السيارات، والطيران، واللوجستيك.
توسيع مجالات الاستثمار الطاقي
وركزت المباحثات على استكشاف فرص جديدة للشراكة، خاصة في مجالات الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة. وشارك في اللقاء محمد أوحمد، الكاتب العام لقطاع الانتقال الطاقي، وبوزكري الرازي، الكاتب العام لقطاع التنمية المستدامة. إلى جانب مسؤولين وممثلي مؤسسات معنية.
وأكد قطاع الطاقة، بحسب بيان له، أن هذا اللقاء يعكس متانة العلاقات بين البلدين، المبنية على الحوار المستمر والتعاون العملي. كما أشار إلى أنه شكل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق الاستثمار المشترك.
الهيدروجين الأخضر في صلب التعاون
كما برز ملف الانتقال الطاقي كأحد المحاور الرئيسية في العلاقات بين الرباط وبرلين، في ظل تسارع التعاون خلال السنوات الأخيرة. مدعوما بموارد مالية وتقنية مهمة. ومتقاطعًا مع إصلاحات هيكلية يشهدها قطاع الطاقة بالمغرب.
وشدد الطرفان على أهمية تطوير الهيدروجين الأخضر، باعتباره ركيزة أساسية في منظومات الطاقة المستقبلية. ويرى الجانبان أن هذا المجال يعزز موقع المغرب ضمن سلاسل القيمة العالمية للطاقة النظيفة. ويقوي جاذبيته كشريك موثوق.
سياق سياسي داعم للتقارب
وتأتي هذه المباحثات في سياق أوسع يشهد تقاربا في العلاقات المغربية الألمانية، لا يقتصر على الجانب الاقتصادي. وأكدت برلين مؤخرا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لحل نزاع الصحراء.
وجاء هذا الموقف ضمن إعلان مشترك عقب مباحثات مع وزير الخارجية ناصر بوريطة، حيث رحبت ألمانيا بقرار مجلس الأمن رقم 2797. معتبرة المبادرة أساسا “جادا وذا مصداقية” للتوصل إلى حل متوافق عليه.

