حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة من استمرار تكاثر الجراد الصحراوي في جنوب المغرب خلال الأشهر المقبلة، وسط تسجيل بؤر جديدة لليرقات والأسراب بعدد من المناطق الجنوبية. ما دفع إلى مواصلة عمليات المراقبة والمكافحة إلى غاية يونيو 2026.
وكشفت أحدث نشرة دورية للمنظمة أن مجموعات من الجراد البالغ واصلت التكاثر خلال النصف الأول من أبريل. خصوصا بالمناطق الممتدة من طانطان إلى أرفود. قبل أن تسجل خلال النصف الثاني من الشهر تجمعات وأشرطة صغيرة من اليرقات بين طانطان وشمال أكادير ومحيط الرشيدية.
وأكدت المعطيات ذاتها أن عمليات مكافحة الجراد خلال أبريل شملت مساحة إجمالية بلغت 39 ألفا و9 هكتارات، بينها نحو 9 آلاف هكتار جرى التعامل معها عبر الرش الجوي. في محاولة للحد من توسع هذه الآفة بالمناطق المتضررة.
بؤر جديدة بين كلميم ومرزوكة
ورصدت المنظمة مجموعات من الجراد البالغ في طور التكاثر قرب كلميم وبويزكارن وتزنيت وتاتا وفم زكيد. إضافة إلى المناطق الواقعة بين مرزوكة وأرفود، مع استمرار ظهور يرقات بمراحل نمو مختلفة في عدد من النقاط الجنوبية.
وسجلت النشرة وجود يرقات متفرقة ومتجمعة بين طانطان وبويزكارن طوال شهر أبريل. إلى جانب أشرطة صغيرة من اليرقات المتقدمة قرب طانطان خلال منتصف الشهر.
كما ظهرت يرقات أخرى بين تزنيت وتارودانت وشمال أكادير، فضلا عن المناطق الممتدة بين تاتا وفم زكيد. بينما تم تسجيل مجموعات من اليرقات في مراحلها الأولى والثالثة قرب الرشيدية ومرزوكة.
وأضافت المنظمة أن بعض اليرقات المعزولة من الطور الثالث رصدت قرب آسا، في وقت جرى فيه تسجيل جراد بالغ منفرد وغير مكتمل النمو جنوب زاكورة مطلع أبريل. قبل ظهور مجموعات أخرى في طور النضج والتكاثر لاحقا.
استمرار المراقبة إلى يونيو
تواصل السلطات المغربية عمليات التتبع والتدخل الميداني تحسبا لتحول التجمعات الحالية إلى أسراب واسعة قد تؤثر على النشاط الفلاحي بالمناطق الجنوبية. خاصة مع استمرار الظروف الملائمة لتكاثر الجراد في بعض المجالات الصحراوية.
وتراهن عمليات الرصد والتدخل المبكر على احتواء البؤر الحالية قبل توسعها، في ظل المخاوف المرتبطة بسرعة انتشار الجراد الصحراوي وقدرته على إلحاق خسائر كبيرة بالمحاصيل والغطاء النباتي.

