قالت الأستاذة الجامعية بجامعة السلطان مولاي سليمان، والنائبة البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي، مليكة الزخنيني، في سؤال شفوي موجه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن التدريس بالوقت الميسر تمييز بين الطلبة على أساس القدرة المادية وليس الكفاءة العلمية.
وأوضحت في سؤال شفوي حول التدريس بالتوقيت الميسر بالجامعة المغربية، اطلع عليه موقع “سفيركم” الإلكتروني، أن “التدريس بالتوقيت الميسر” تسلل بشكل ضبابي إلى الجامعات المغربية، مبرزة أنه يختلف عنه كونه إشهاديا، ويمنح نفس الشهادات التي يحصل عليها الطلبة النظاميون، رغم أن شروط الولوج والمباريات لا تكون دائما متماثلة، الأمر الذي يجعل الأداء المالي مدخلا للقفز على معايير الاستحقاق.
ووصفت التوقيت الميسر بـ”المسخ”، الذي سيحول الجامعة إلى فضاء يميز بين الطلبة على أساس القدرة المادية لا على أساس الكفاءة العلمية، مؤكدة أنه إجهاز على مصداقية الشهادات الوطنية بالنظر لما شهدته تجارب التكوين المستمر من اختلالات وتجاوزات رصدتها تقارير المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للوزارة.
وذكرت أن هذا النمط من التدريس سيفتح باب الانتهازية في قلب الجامعة، متسائلة عن كيفية تحقيق التوازن بين التكوينات المؤدى عنها، والتكوينات الأساسية المجانية، مضيفة أن هذا النموذج يفتح الباب أمام منطق السوق داخل الجامعة العمومية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى جامعة وطنية قوية، قادرة على احتضان البحث العلمي والابتكار، ودعم الطلبة المغاربة، سواء كانوا من ذوي الدخل المحدود أو من غير المندمجين بعد في سوق الشغل.
ولفتت النائبة البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي إلى أن مفهوم “التكوين المستمر المؤدى عنه”، يعتبر صيغة يمكن تبريرها بارتباط الجامعة بعقود مع الفاعلين الاقتصاديين لنقل الخبرات وتطوير الكفاءات.
ووجهت الزخنيني جملة من الأسئلة لوزارة التعليم، حيث قالت: “أي تصور وضعته وزارتكم وهي تتحدث عن ترسيم هذا النوع من التدريس؟ وهل المستفيد من هذا النوع من التدريس يحوز صفة “طالب”، أم أنه “مرتفق” أم “زبون” ؟ وما الأهداف الحقيقية لهذا النمط من التدريس ؟ وما هي الشهادات المحصل عليها بموجبه ؟ وما موقع هيئة التدريس في الجامعة من هذا النوع من التكوين؟ وما الذي يجعل الجامعة العمومية تتورط” في هذا النوع من التكوينات في وجود جامعات ومؤسسات خاصة ؟”.
وأبرزت أن الجامعة لطالما كانت عبر التاريخ فضاء للتحصيل العلمي والتكوين والبحث وإعداد الأطر الوطنية، على أساس مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، وضمان مجانية التعليم العالي، كما شكلت لعقود طويلة، بوابة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية، وأحد أهم قنوات الترقي الاجتماعي، حيث لم يكن معيار التفوق سوى ما يبدعه الطالب وما تمنحه له قدراته العلمية والمعرفية.

