أظهر برنامج المدارس الرائدة أولى نتائجه الملموسة داخل المدرسة العمومية، بعدما كشف تقييم أولي للأثر أن تلاميذ هذه المؤسسات حققوا نتائج تعلم أعلى بنسبة 82 في المائة مقارنة بتلاميذ مدارس عمومية مشابهة خارج البرنامج.
وجاء هذا التقييم، الذي أنجزه مختبر عبد اللطيف جميل لمكافحة الفقر “J-PAL”، بعد سنة واحدة فقط من انطلاق التجربة. بما يجعل البرنامج أحد أبرز أوراش إصلاح التعليم العمومي التي بدأت تعطي مؤشرات قابلة للقياس.
المدارس الرائدة توسع حضورها داخل التعليم العمومي
ويغطي البرنامج حاليا 4 آلاف و626 مدرسة ابتدائية عمومية، ويستفيد منه أكثر من مليوني تلميذة وتلميذ.
كما يمثل هذا الرقم أكثر من نصف المدارس الابتدائية في المغرب. وفق المعطيات الواردة في أول تقييم مرتبط بالبرنامج.
ويعكس توسع التجربة انتقالها من نطاق محدود إلى ورش واسع داخل التعليم العمومي. خاصة في مرحلة التعليم الابتدائي التي تعد أساس اكتساب التعلمات الأولى.
نتائج تعلم أعلى بـ82 في المائة
وسجل التقييم أن التلاميذ المسجلين في المدارس الرائدة أظهروا نتائج تعلم أعلى بـ82 في المائة من نظرائهم في مدارس عمومية قابلة للمقارنة، لكنها لا تدخل ضمن البرنامج.
وتمنح هذه النتيجة مؤشرا مبكرا على أثر المقاربة المعتمدة داخل هذه المؤسسات، خصوصا بعد سنة واحدة فقط من التنفيذ.
ويرتكز البرنامج، بحسب ما تبرزه خلاصات التجربة، على أهداف واضحة، ودعم موجه للأساتذة، واعتماد طرق بيداغوجية مبنية على قياس النتائج.
البنك الدولي يرى مؤشرا على إمكانية تسريع الإصلاح
اعتبرت البنك الدولي أن التجربة المغربية تبين أن تحقيق تقدم سريع داخل المدرسة العمومية ممكن، عندما تجمع الإصلاحات بين وضوح الأهداف، ومواكبة المدرسين، واعتماد أساليب تدريس مبنية على النتائج.
وتضع هذه القراءة البرنامج ضمن النقاش الأوسع حول إصلاح التعليم بالمغرب، خاصة في ظل الحاجة إلى تحسين مكتسبات التلاميذ وتقليص الفوارق بين المؤسسات.
وتشير هذه الحصيلة الأولية إلى أن المدارس الرائدة لم تعد مجرد تجربة بيداغوجية محدودة، بل تحولت إلى ورش واسع يراهن على إعادة بناء التعلمات الأساسية داخل المدرسة العمومية.

