تعزز مباحثات مغربية-غانية توجه رفع مستوى التعاون الاقتصادي بين البلدين، مع التركيز على الاستثمار والتبادل التجاري كرافعتين رئيسيتين.
وعقد وزير الاستثمار وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، لقاءً مع وزيرة التجارة والصناعة والأعمال الزراعية الغانية، إليزابيث أوفوسو-أدجاري، مرفوقة بوفد رفيع المستوى. حيث ركزت المباحثات على فرص الاستثمار والشراكات الصناعية وتسهيل المبادلات.
الاستثمار محور الشراكة المغربية الغانية
كما أكد الطرفان أن اللقاء يأتي امتدادًا للدينامية التي أطلقتها زيارة 2017، والتي شكلت نقطة تحول في العلاقات الثنائية، بحسب ما أورده زيدان. وشدد الجانبان على أهمية الإصلاحات الجارية لتحسين مناخ الأعمال في البلدين. حيث استعرض المغرب تفعيل ميثاق الاستثمار الجديد. فيما قدمت غانا مشروع قانون GIPA لسنة 2026 كآلية لجذب الاستثمارات الأجنبية.
وسجلت المباحثات تنامي حضور الشركات المغربية في السوق الغانية، باعتباره مؤشرًا على الثقة المتبادلة وتكامل الاقتصادين. مع اعتبار الاستثمار ركيزة أساسية في تطوير التعاون.
قطاعات واعدة تقود التعاون المستقبلي
حددت المباحثات مجالات الطاقة المتجددة والفلاحة والبنية التحتية والقطاع المالي كقطاعات رئيسية لفتح آفاق جديدة للنمو المشترك. وأكد الجانبان طموحهما لتحويل التعاون الثنائي إلى نموذج للشراكات الإفريقية، قائم على تحقيق منفعة متبادلة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
في هذا السياق، أبرز كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، خلال لقاء موازٍ مع المسؤولة الغانية، أهمية توسيع المبادلات التجارية وتعزيز التعاون الصناعي بين البلدين.
دعوة لتسريع تفعيل التجارة القارية
شدد الجانبان على ضرورة تسريع تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، باعتبارها آلية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب ودعم الاندماج الاقتصادي والصناعي. بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للمغرب.
من جهتها، اعتبرت أوفوسو-أدجاري أن العلاقات بين البلدين قائمة منذ فترة، لكنها تحتاج إلى الارتقاء إلى مستوى أعلى. مشيرة إلى توفر مقومات شراكة متقدمة بين الرباط وأكرا. كما نوهت بتنظيم لقاءات مع فاعلين من القطاع الخاص والصناعي خلال زيارتها، بهدف إعطاء بعد عملي للمباحثات.

