أكد مسؤول عسكري فرنسي، اليوم الأربعاء بالرباط، أن المغرب وفرنسا أصبحا فاعلين رئيسيين في النقاش المرتبط بتجديد عمليات حفظ السلام. وذلك على هامش افتتاح المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، المنعقد تحت الرئاسة المشتركة للبلدين.
المغرب وفرنسا وتجديد عمليات حفظ السلام
وقال الجنرال إريك بيلتيي، عن المديرية العامة للعلاقات الدولية والاستراتيجية بوزارة الجيوش الفرنسية، إن المغرب وفرنسا ينخرطان بشكل كامل في تعزيز إعادة ابتكار عمليات حفظ السلام وتجديدها.
وأضاف بيلتيي، في تصريح للصحافة، أن المؤتمر يشكل فرصة لتبادل الآراء حول قضية وصفها بالهامة. في ظل عالم يعرف اضطرابات متزايدة.
وشدد المسؤول العسكري الفرنسي على أن البلدين سيعملان معا من أجل إسماع صوت التعددية. والدفع نحو تجديد عمليات حفظ السلام بما يواكب التحولات الجارية.
تحديات جديدة أمام القبعات الزرق
وأعرب قاسم ديان، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص، عن شكره للمغرب وفرنسا على تنظيم هذا المؤتمر. معتبرا أنه يأتي في ظرفية حاسمة بالنسبة لعمليات حفظ السلام.
وسجل ديان أن هذه العمليات تجري اليوم في سياق معقد للغاية، بسبب تغير طبيعة النزاعات. خاصة مع تنامي الجرائم العابرة للحدود.
وأوضح المسؤول الأممي أن أهمية المؤتمر تكمن في كونه يتيح استعراض هذه التحديات. وملاءمة عمليات حفظ السلام مع سياق دولي متطور.
وأشار ديان إلى أن أزيد من 60 في المائة من القبعات الزرق ينتشرون في مناطق فرنكوفونية. مذكرا بوجود بعثتين في إفريقيا، وتحديدا في جمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية. إلى جانب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.
الفضاء الفرنكوفوني داخل نقاش التعددية
وسلط وزير الشؤون الخارجية والفرنكوفونية والكونغوليين في الخارج، سيرج-كونستان بوندا، الضوء على أهمية المؤتمر، باعتباره مناسبة لإطلاق تفكير مشترك بين الدول الفرنكوفونية حول حلول جديدة ضمن مسار إصلاح منظمة الأمم المتحدة.
وأوضح بوندا أن المناطق التي تنتشر فيها قوات حفظ السلام تضم جنديين من أصل ثلاثة ينحدران من الفضاء الفرنكوفوني، معتبرا أن الجميع معني اليوم بتحديات التعددية.
وتطرق الوزير إلى المبادرات التي أطلقتها بلاده في هذا المجال، معربا عن استعدادها لمواصلة هذه الجهود حتى يصبح السلام حقيقة ملموسة مرتبطة برفاهية الشعوب.

