تتواصل “كرة الثلج” بين النقابات التعليمية الخمس ووزارة التربية الوطنية التي يقودها محمد سعد برادة، في التدحرج وتكبر بسبب استمرار شد الحبل بين الوزارة والتنسيق النقابي الخماسي، على خلفية ما اعتبره التنسيق انقلاب الوزارة على التفاهمات والاتفاقات السابقة، ما يهدد بعودة الاحتقان لقطاع التعليم.
وردت النقابات على التماطل الذي تواجه به الوزارة مطالبها، وأجرأة الاتفاقات السابقة، بتعليقها المشاركة في الاجتماعات التقنية مع الوزارة، فيما بعثت رسالة إلى الوزارة، تحثها على الوفاء بالتزاماتها، غير أن الوضع لازال على ما هو عليه، والوزارة لم تعمل بعد على حلحلة باقي النقاط العالقة.
وفي هذا السياق قال عبد الله غميمط، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، إن الوزارة لم تف بالتزاماتها السابقة، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع الوزير في اجتماع 18 فبراير، في جميع الملفات التي كانت موضوع الاجتماع، والتي تم الحسم فيها في اجتماع 9 يناير بالتوافق، وتم بخصوصها اصدار الوزارة بلاغا يتضمن ما تم الاتفاق عليه.
واعتبر غميمط في تصريح أدلى به لموقع “سفيركم”، أن” تغيير منهجية الحوار والصراع الداخلي، في وزارة التربية الوطنية، وتسييس قطاع التعليم، كان له أثر سلبي على الحوار القطاعي، وسرعة تنزيل هذه الاتفاقات وحتى النظام الأساسي”.
ولفت القيادي النقابي إلى أن النقابات، “قررت تعليق اجتماعات اللجنة التقنية، وأصدرت بيانا خماسيا، تم فيه توضيح مواقف النقابات من هذا الوضع، ومن المؤسف أنه لحدود اللحظة لم نلمس أي تجاوب يذكر من طرف الوزارة على مطالب النقابات التعليمية”.
وكشف المتحدث على أن الوزارة، “قد تجاهلت هذه المطالب من جديد، وعمدت إلى الإعلان عن مباراة المفتشين ومستشاري التوجيه والتخطيط، رغم أن ذلك يقصي العديد من رجال ونساء التعليم، الذين يحق لهم المشاركة فيها، على اعتبار أن نتائج الامتحان المهني لسنة 2024، ونتائج الترقية بالاختيار لسنة 2023، معتبرا ذلك ضربا لحق الآلاف من رجال ونساء التعليم، بعدما لم تلتزم بإعلان النتائج في الوقت المتفق عليه”.
وختم الكاتب العام للنقابة التعليمية بالقول، أننا أمام وضع فيه تراجعات والتفاف، وانقلاب على مرسوم النظام الأساسي، وعلى الإتفاقات السابقة، محملا المسؤولية للوزير والإدارة المركزية والحكومة، مشددا على أنه في حالة لم يتم التعاطي الإيجابي مع مطالب النقابات، سيتم اللجوء إلى خطوات تصعيدية، للدفاع عن الالتزامات السابقة ومطالب نساء ورجال التعليم.